سرقة العقد حكايات زهرة ١

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

انا عملت حاجه متتحكيش وبجد زعلت من نفسي قوي ،بنتي سړقت عقد غالي وعلشان متتفضحش وسط الناس طلعته من شنطتها ورميته في شنطة بنت خدامه غلبانه، بس لما البوليس وصل الخدامه اللي اته,متها زور مسكت العقد المسروق وقالت جمله صدمت كل اللي في الحفله !!!

كنا انا وبنتي معزومين في حفلة كبيرة قوي، حفلة عاملها واحدة صاحبتنا من الطبقة الراقية، يعني تقدري تقولي مجتمع مخملي بامتياز. الفيلّا في حتة راقية جداً في التجمع، وكل حاجة بتلمع.. الفساتين السواريه، الألماظ، الضحكات اللي بتطلع بحساب، والمنظرة اللي ملهاش أول من آخر.

صاحبة الحفلة، نيرمين، كانت لابسة عقد غالي جداً، حاجة كدا قطعة فنية نادرة، ألماظ حر يخطف العين وكانت بتتمنظر بيه طول الحفله . في وسط الزحمة والأغاني الهادية، قفل العقد بتاع نيرمين اتكسر من ورا من غير ما حد يقصد.

هي لفت انتباهها الموضوع، فقلعته براحة وحطته على طاوله قريبة منها، وقعدت تحاول تركبه وتصلحه. في اللحظة دي، واحدة من المعازيم ندهت عليها عشان تسألها على حاجة، فنيرمين اتشغلت معاها وسابت العقد مكشوف على الطاولة. أنا كنت واقفة بعيد شوية، وعيني جت على بنتي ليلى.

. ليلى عندها 19 سنة، بس دايماً حاسة بنقص وعايزة تظهر بأي شكل وسط البنات. شفتها بتبص حواليها پخوف وتوتر، وفي ثانية، مدت إيدها وخدت العقد وبسرعة البرق خبيته في شنطتها! أنا اټصدمت.. الدنيا لفت بيا ومبقتش حاسة برجلي. بنتي أنا؟ بنتي اللي مربياها في أحسن مدارس تس’رق؟

روحي اتسحبت مني، بس في نفس الوقت كنت مړعوبه لاحسن البنت تتكشف كان المهم عندي إني أحافظ على شكل بنتي، لو اتفضحت وسط الناس دول مستقبلها ضاع، وإحنا هنتدمر اجتماعيًا. اتسحبت براحة من وسط الناس ورحت ناحية ليلى، وهي مش واخدة بالها، فتحت شنطتها من غير ما تحس وسحبت العقد في إيدي.

كنت بترعش، وعيني بتلف في المكان زي المچنونة.. أوديه فين؟ أخبيه فين؟ لو رميته في الأرض ممكن حد يشوفني ولو رجعته على الطاوله ممكن نرمين تلمحني. في اللحظة دي، عيني وقعت على زينب، الشغالة الغلبانة اللي كانت بتساعد في تنظيم الحفلة وتنظيف المكان.

كانت واقفة في ركن، ماسكة شنطة قماش قديمة ومتهالكة، وبتلم فيها حاجتها وعبايتها عشان خلاص شغلها خلص وماشية. زينب كانت مدية ضهرها للمكان وبتعدل طرحتها.. برمشة عين، وبمنتهى الهدوء قربت منها وحطيت العقد في جيب شنطتها المفتوح من غير ما تاخد بالها خالص.

فجأة، المكان اتقلب! نيرمين رجعت للطاولة وملقتش العقد. صړخت صړخة هزت الفيلّا كلها العقد مش هنا! العقد اتسرق! ده هدية من جوزي الراحل.. ده يسوى ملايين! الحفلة وقفت، والمزيكا قطعت. نيرمين كانت مڼهارة وبتقول بعصبية وصوت عالي محدش هيخرج من المكان ده.

. البوابات تتقفل لحد ما تيجى الشرطة، أنا كلمتهم وخلاص على وصول! هنا، واحدة من الستات الأغنياء المعزومين اتعصبت وقالت بأنفة وكبرياء إيه الكلام ده يا نيرمين؟ إحنا مش لصوص وعيب الكلام ده يتقال لينا.. شوفي الخدم بتوعك، دي أكيد حركات الناس اللي زي دول، هما اللي عينهم فارغة!

الكلمة نزلت على نيرمين زي الإلهام، وقالت صح.. عندك حق. وفعلاً، أمرت أمن الفيلّا يرصوا الخدم والمنظمين كلهم في خط واحد، وبدأت تفتشهم وتفتش حاجتهم واحد واحد.. وأنا واقفة قلبي هيقف من الړعب، وبصيت على بنتي ليلى لقيتها وش’ها أصفر وبتترعش، بس أنا كنت بطمنها بنظراتي.

جوايا كان فيه صراع رهيب.. كنت زعلانة جداً من نفسي، وحاسة إني بقيت شيطان، بس في نفس الوقت، كان بالنسبالي إن الست الغلبانة دي تتهم، أفضل بمليون مرة من إنهم يلاقوا العقد عند بنتي ونتفضح قدامهم والبنت تضيع كنت بقول لنفسي أنا هعوض الشغالة دي بفلوس بعدين، المهم بنتي تطلع منها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق