سرقة العقد حكايات زهرة ٢

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

زينب ضحكت بسخرية مريرة وقالت أنا مكنتش شغالة هنا يا نيرمين هانم.. أنا كنت باجي هنا بعلم جوزك الله يرحمه عشان أشوف الفيلّا اللي كان واعدني يكتبهالي، ولما ماټ، أنتِ ورثتي كل حاجة بورق رسمي، وأنا رضيت بنصيبي وسكتّ ومشيت عشان مخربش سمعة الراجل بعد مۏته، واشتغلت بلقمتي عشان أربّي ابني منه.

. ابنه اللي لسه مكملش ست سنين وميعرفش شكل أبوه! لكن العقد ده.. العقد ده كان في خزنته الخاصة اللي في مكتبه برا الفيلّا، وهو اللي مديهوني بإيده قبل ما ېموت عشان أأمن بيه مستقبلي أنا وابنه، ولما جيت هنا النهاردة، مكنتش جاية أشتغل شغالة، أنا كنت جاية عشان أواجهك وأوريكي ابن جوزك.

. بس العقد ده كان معايا في شنطتي من الصبح ومطلعتهوش! ړعب واعترافات صامتة في اللحظة دي، وأنا واقفة في وسط الزحمة، الدنيا كانت بتلف بيا أسرع من الأول. أنا وبنتي ليلى كنا زي الأصنام. كلام زينب نزل عليا زي المَطرقَة. العقد كان معاها من الصبح في الشنطة؟

!.. طب والعقد اللي بنتي سرقته وأنا أخدته منها وحطيته في الشنطة؟!! بصيت ل ليلى بسرعة، لقيت عينيها طالعة لبرة من الړعب، وبتشاورلي على شنطتها المفتوحة برعشة.. فتحت عيني بذهول، وبصيت على الشنطة القماش اللي في إيد الظابط.. كان فيه لمعة تانية طالعة من جوه الجيب المفتوح!

الظابط، وهو بيفتش الشنطة تاني عشان يشوف لو فيه مستندات تانية، إيده خبطت في حاجة.. سحبها براحة.. وطلع عقد تاني!! عقد تاني خالص، نسخة طبق الأصل من العقد الأولاني، بس القفل بتاعه مكسور! الظابط بص للعقدين اللي في إيده.. واحد قفله سليم وبيبرق، والتاني قفله مكسور.

. وبص لنيرمين وقالها هو أنتِ كان عندك عقدين يا نيرمين هانم؟ نيرمين بصت للعقد المكسور وصړخت لا! ده عقدي أنا! ده اللي قفله اتكسر النهاردة وسيبته على التربيزة! أمال العقد التاني ده إيه؟ زينب بصت للعقد السليم وقالت بدموع ده عقدي أنا.

. المرحوم كان عامل اتنين زي بعض بالظبط، واحد ليكي وواحد ليا.. أنا جيت النهاردة ومعايا عقدي عشان أثبتلك صدق كلامي لما أواجهك.. لكن العقد المكسور ده.. ده مش بتاعي! أنا معرفش جه في شنطتي إزاي! الظابط ذكاءه ومحسه الأمني اشتغلوا..

بص للقاعة كلها وقال بصوت جهوري العقد المكسور ده اتسرق من على التربيزة واتحط في شنطة الست دي في وسط الزحمة عشان التهمة تلبسها.. يعني الحرامي الحقيقي موجود وسطنا في الصالة دي دلوقتي، وحاول يستغل الموقف ويسرق ويرمي التهمة على الشغالة! الاڼهيار ونظرات الشك بدأت الهمسات تتعالى في المكان.

الستات الأغنياء اللي كانوا من شوية بيبصوا لزينب بقرف، بدأوا يبصوا لبعض بشك وريبة. مين اللي عمل كده؟، معقول حد مننا يطلع حرامي؟. أنا حسيت إن الركبة مش شايلاني. الموقف اتقلب تماماً. لو البوليس بدأ يحقق ويراجع كاميرات المراقبة اللي مالية الفيلّا.

. هيبان كل حاجة! هيبان وبنتي بتمد إيدها وتسرق، وهيبان وأنا باخده منها وبحطه في شنطة زينب! الڤضيحة مش هتبقى بس سړقة، دي هتبقى سړقة وتزوير وتلفيق تهمة لست غلبانة! ليلى بنتي بدأت تنفصم من البكاء الصامت، مسكت في دراعي وضغطت عليه لدرجة الألم وهي بتهمس بصوت مړعوپ ماما.

. هنعمل إيه؟ الكاميرات يا ماما.. الكاميرات مغطية الصالة كلها.. إحنا هنروح في داهية! نظرات الظابط بدأت تلف على الوجوه.. كان بيقرا التوتر والخۏف في عيون الناس. نيرمين كانت مڼهارة على الكرسي، مش قادرة تستوعب الصدمتين؛

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق