بزور ابني فجأة حكاوي شيمو ١

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أنا متعودة أروح أزور ابني كل فترة من غير ما أقوله، مش عشان أتعبه ولا أكلفه حاجة، بالعكس… كنت بقول في نفسي: “لو قلتله هيقول لماما جاية وهات أكل واطلب لنا حاجة، وأنا مش عايزة أكلفه.

” بس اللي حصل المرة دي خلاني أسأل نفسي سؤال مش عارفة أجاوب عليه لحد دلوقتي: هو أنا كنت بزور ابني… ولا كنت بدخل على بيت مش بيتي من غير ما أحس؟! من يومين أخدت بعضي وروحتله. وصلت قدام الشقة وخبطت، مرات ابني فتحتلي الباب. بس أول ما شفتها اتصدمت!

كانت لابسة بيجامة، شعرها منكوش، وشكلها مرهق جدًا، والشقة كانت مش مترتبة، والهدوم والألعاب في كل حتة. بصيت لها من فوق لتحت وقلت: ـ مالك يا بنتي؟ إنتِ ليه مبهدلة نفسك كده؟ والشقة شكلها كده ليه؟

! سكتت ثواني، وبعدين بصتلي بصّة غريبة وقالت: ـ بقولك إيه يا حماتي… أنا لسه والدة توأم! قلت لها: ـ ما أنا عارفة يا حبيبتي، ربنا يخليهم لكِ. قالت وهي بتشاور ناحية العيال: ـ ومعايا بنت عندها خمس سنين، وثلاث أطفال في البيت، ومحدش بيساعدني في حاجة!

قلت لها: ـ طب يا بنتي كنتِ قوليلي. ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: ـ أقولك إيه؟! ـ يعني إيه؟ قالت: ـ أقولك إنك تيجي من غير ما تقولي كل شوية؟ اتصدمت وقلت: ـ أنا؟! ده أنا باجي عشان مش عايزة أكلف ابني!

قالت: ـ طب والأسبوعين اللي بتقعديهم عندنا كل مرة؟ دول مش تكليف؟ وقفت مكاني ومبقتش عارفة أرد. هي كملت: ـ إنتِ فاكرة إن التكلفة أكل وشرب بس؟! سكت. قالت: ـ أنا كل مرة أكون تعبانة، والعيال عايزين حاجة، وإنتِ داخلة قاعدة في الصالة، وابنك عايز يقعد معاكي، وأنا اللي بشيل البيت كله فوق دماغي.

قلت لها بعصبية: ـ يعني إنتِ عايزاني مبجيش أشوف ابني؟! قالت: ـ لأ… أنا عايزاكي تستأذني الأول. الكلمة دي وجعتني جدًا. أنا أم، يعني معقول أبقى محتاجة أقول لابني أنا جاية أشوفك إمتى؟! وقبل ما أرد عليها، راحت شايلة واحد من التوأم وحطته في إيدي وقالت: ـ خدي الواد ده.

بصيت لها باستغراب: ـ آخده فين؟! قالت: ـ خليه معاكي. وبعدين أشارت ناحية السرير: ـ وهتلاقي أخوه شبهه جوه… خليه بالك منه. وأشارت للبنت الصغيرة: ـ والبنت بتلعب في الصالة. قلت لها: ـ وإنتِ رايحة فين؟! قالت: ـ أنا خارجة.

ـ خارجة إزاي؟! قالت بكل هدوء: ـ هلبس وأمشي. وفعلًا دخلت لبست عبايتها وطرحتها، ووقفت قدامي وهي بتقول: ـ بما إنك شايفة البيت مش نضيف… أهو عندك فرصة تصلحيه. وبعدين فتحت الباب ومشيت! أنا اتجمدت مكاني. فضلت واقفة شايلة الطفل، وببص على أخوه، والبنت الصغيرة بتبصلي من بعيد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق