وبعد شوية سمعت صوت الباب بيتقفل وراها. اتصلت بابني فورًا. قلت له: ـ إلحق يا ابني، مراتك خرجت وسابت العيال ومشيت! قال: ـ راحت فين؟! قلت: ـ معرفش… قالت إنها رايحة عند أهلها. سكت شوية، وبعدين قال: ـ ماما… إنتِ عملتي فيها إيه؟
! قلت: ـ أنا؟! أنا لسه داخلة! قال بصوت متعصب: ـ هي كانت مستحملة كتير. قلت له: ـ يعني إيه مستحملة؟! قال: ـ كل مرة تيجي من غير ما تقولي، وتقعدي بالأسبوع والأسبوعين… وأنا كنت بسكت عشانك. الكلمة دي نزلت عليا كأنها صفعة. قلت: ـ يعني إنت كنت شايفني حمل عليك؟
! قال: ـ أنا مش بقول كده… بس مراتي تعبت. وبعدين قال الجملة اللي لحد دلوقتي مش عارفة أنساها: ـ إنتِ السبب يا أمي. قفلت معاه وأنا بعيط. مش عشان مراته مشيت بس… عشان ابني نفسه قال لي إني السبب. بعدها بساعتين راح لها عند أهلها.
قعد يراضيها ويرجعها. لكنها رفضت. وقال لها: ـ طيب والعيال؟ قالت: ـ عيالي مع جدتهم. وبالفعل بقالها أسبوعين عند أهلها، وابني كل يوم يروح لها، وهي رافضة ترجع. وأنا بقيت في النص. العيال قدامي، والبيت كله على دماغي، وابني بيجيلي يقول: ـ ماما، رجعي مراتي.
وأنا أقوله: ـ وأنا أرجعها إزاي وهي مش عايزة؟ فيقول: ـ إنتِ اللي بدأتي المشكلة. والله أنا بقيت كل ليلة أقعد لوحدي وأسأل نفسي: هو أنا فعلًا غلطانة؟ هل كان المفروض كل مرة قبل ما أزور ابني أتصل وأقوله؟ ولا دي شقته ومراته ومن حقها تعرف مين داخل عليها وإمتى؟
ولا هي كانت قاسية معايا لما سابت العيال ومشيت؟ ولا أنا اللي زودتها لما علقت على شكلها وعلى نظافة البيت وهي لسه والدة توأم؟ أنا مش عارفة… لكن اللي حصل بعد كده كان أكبر من كل اللي فات.
لأن ابني رجعلي في اليوم اللي بعده، وكان وشه متغير جدًا، وقال لي: ـ ماما… مراتى قالتلي حاجة لو طلعت صح، مش هعرف أبصلك بعدها بنفس الطريقة. أنا بصيت له وقلبي وقع من مكاني. وقلت له: ـ قالتلك إيه؟!
فتح تليفونه، ووراني رسالة منها… وساعتها عرفت إن موضوع الزيارة المفاجئة مش هو أصل الحكاية أصلًا… يتبع… تفاعل وانزل بالتكملة فى التعليقات صلوا على النبي ﷺ، وقولولي بصراحة من غير مجاملة: لو كنتوا مكاني… كنتوا هتعتبروا الأم غلطانة؟
ولا مرات الابن هي اللي تجاوزت؟ وليه؟ #حكاوي_شيمو اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.