بزور ابني فجأة حكاوي شيمو ٢

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لما ابني مدّلي الموبايل وقال لي: ـ شوفي بنفسك يا أمي… مسكت التليفون، وبصيت على الصورة. مراته كانت قاعدة على طرف السرير وبتعيط، وشكلها مرهق جدًا، وقدامها أختي! أختي كانت بتكلمها، ومرات ابني شكلها منهار. بصيت لابني وقلت: ـ هي أختي كانت عندكم؟! قال: ـ أيوه.

ـ وإنت مخبي عليا ليه؟ قال: ـ عشان عارف إنك هتزعلي. قلت: ـ حصل إيه؟ قال: ـ مراتك كانت والدة التوأم، وكانت تعبانة جدًا، وأختي راحت لها يومين تساعدها. وبعدين سكت. قلت: ـ وبعدين؟ قال: ـ في اليوم اللي أختي كانت عندها، مراتك قالت لها إنها مش قادرة تعمل حاجة، وإنها حاسة إنها لوحدها، وإن كل اللي نفسها فيه إن الناس تسيبها ترتاح شوية.

قلت: ـ وده سبب إنها تسيب البيت؟ هز راسه وقال: ـ لأ. وبعدين قال: ـ السبب الحقيقي إن أختي قالت لها جملة. قلت: ـ قالت لها إيه؟ قال: ـ قالت لها: “حماتك جاية بكرة، رتبي البيت وخلي كل حاجة جاهزة.” وقتها فهمت. أنا كنت رايحة في اليوم اللي بعده.

مرات ابني كانت عارفة. وممكن تكون من الليلة دي أصلًا وهي مضغوطة ومتوترة. لكن ابني كمل: ـ ماما… هي مشكلتها مش إنك بتيجي. مشكلتها إنك بتيجي من غير ما تعرفيها، وبتدخلي تلاقيها في أسوأ حالاتها، وبعدها بتعلقي على شكلها وعلى البيت.

سكت. لأول مرة ملقتش رد أدافع بيه عن نفسي. أنا فعلًا كنت فاكرة إني بعمل الصح. كنت بقول: “أنا أمه، مش محتاجة ميعاد.” لكن نسيت حاجة مهمة… إن مرات ابني مش بنتي، وإن بيتهم له خصوصيته. وممكن هي كمان تكون غلطت. غلطت لما سابت العيال ومشيت.

وغلطت لما قالت لي كلام يوجع. لكن أنا كمان غلطت لما حكمت عليها وهي لسه والدة توأم، وشايلة بنت صغيرة وطفلين رضع، ومفيش حد واقف جنبها. بصيت لابني وقلت: ـ طب وهي هترجع؟ قال: ـ قالت لو إنتِ كلمتيها واعتذرتي بصدق، ممكن ترجع. قلت: ـ يعني هي مستنية اعتذاري؟

قال: ـ أيوه. قلت له: ـ طب خدني لها. بص لي باستغراب وقال: ـ دلوقتي؟ قلت: ـ أيوه… دلوقتي. روحنا عند أهلها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة وفي حضنها واحد من التوأم، والتاني نايم جنبها، والبنت الصغيرة بتلعب. بصتلي، وسكتت. أنا قربت منها وقلت: ـ أنا مش جاية ألومك.

دموعها نزلت. قلت: ـ أنا جاية أقولك حقك عليا. قالت: ـ وأنا كمان آسفة يا حماتي. قلت: ـ لأ… خليني أتكلم الأول. وقلت لها: ـ أنا كنت فاكرة إن لما أجيلك من غير ما أقولك، ده معناه إني مش عايزة أكلف ابني.

لكن فهمت إن وجودي نفسه مسؤولية، حتى لو أنا مش طالبة أكل ولا خدمة. قالت وهي بتعيط: ـ وأنا كنت شايفة كل زيارة منك ضغط، مع إني عارفة إنك بتحبي ابنك وبتحبي عيالك. قلت: ـ وإنتِ غلطتي لما سيبتيهم ومشيتي. هزت راسها وقالت: ـ عارفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق