الخاتم الألماظ روماني مكرم ٣

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ماجد استغل غلها وجهلها! أمي هتضيع في الجنايات وممكن تموت جوة السجن! أنقذيها من ماجد، وأنا مستعد أقدم نفسي محاكم أو أعمل أي حاجة تطلبيها!"نظرت إليه نورا بأسى وعينين جامدتين، وقالت بثبات هز الأركان: * "أمك ما انخدعتش يا عمر.

. أمك كانت بتمشي في طريق الشر برجليها، وماجد ما أجبرهاش تسرق الخاتم، ولا أجبرها تدخل بيتي وتفتش في أسراري، ولا أجبرها تدسلي التهمة! ماجد بس لقى الباب مفتوح من غلها فدخل منه. اللي يزرع الشوك مبيحصدش غير جراحه!

"لكن نورا، بأصلها الطيب وحكمتها، لم تكن ترغب في أن يهرب العقل المدبر الحقيقي (ماجد) بفعلته أو ينجو من العقاب على حساب جهل العجوز. نسقت فوراً مع شقيقها طارق لتقديم التسجيلات والأدلة التي تكشف استدراج ماجد للحاجة سعاد والمقاول شريف، وتم إعداد كمين محكم بالتنسيق مع المباحث الجنائية.

تم الاتصال بـ "ماجد" من هاتف المقاول شريف بإيعاز من النيابة، وطلبوا منه الحضور لتسلم باقي مجوهراته ومبالغ التسوية الخاصة بالعملية. وفي المكان والموعد المحددين، سقط ماجد في قبضة رجال الشرطة متلبساً بأوراق ومبالغ مالية تثبت تورطه المباشر في إدارة شبكة التزوير والتلفيق!

مع القبض على ماجد، تغيرت الخريطة القانونية للقضية أمام محكمة الجنايات. تحول ماجد إلى المتهم الأول والفاعل الأصلي في جريمة التزوير والتحريض والتلفيق، بينما تم تعديل موقف الحاجة سعاد والمقاول شريف ليكونوا شريكين بالتحريض والاستغلال. وقبل انعقاد الجلسة الحاسمة والأخيرة لمحكمة الجنايات، جرت تطورات متسارعة؛

فقد تدهورت الصحة الجسدية للحاجة سعاد ونُقلت إلى مستشفى السجن تحت حراسة شديدة، بينما انهار عمر تماماً واستقال من أعماله السابقة ليعيش على هامش الحياة، بعدما أصبحت العائلة كلها تنظر إليه ولأمه بصفتهم جلبوا العار والدمار للجميع.

أما نورا، فقد وقفت في مكتبها الجديد تطل على المدينة، تمسك بالخاتم الألماظ في يدها، وتستعد للذهاب إلى جلسة النطق بالحكم النهائي في محكمة الجنايات.. الجلسة التي ستسدل الستار نهائياً على هذه المأساة، وتصيغ الكلمة الأخيرة في مصير الحاجة سعاد، عمر، وماجد، وتعلن انتصار الحق والكرامة بالكامل.

كيف سينطق القاضي بالحكم النهائي على المتهمين الثلاثة؟ وما هي المفاجأة الأخيرة التي أعدتها نورا لإغلاق هذه الصفحة من حياتها إلى الأبد؟جاءت لحظة الحقيقة. أشرقت شمس يوم المحاكمة الأخير، واحتشدت القاعة الكبرى لمحكمة الجنايات بالعديد من الحاضرين الذين تابعوا تفاصيل هذه القضية المعقدة منذ بدايتها.

ساد القاعة صمت مهيب، تخرق لحظاته دقات القلوب المتسارعة ونظرات الخوف والترقب. في قفص الاتهام، وقف "ماجد" مطأطأ الراس، تساقطت عنه ادعاءات النفوذ بعد أن حاصره الدليل القاطع. وبجواره جلس المقاول "شريف" ينظر إلى الأرض بخزي.

أما الحاجة سعاد، فقد حُضرت على كرسي متحرك من مستشفى السجن، تبدو عليها الحسرة والندم والوهن؛ فقد غاب عنها كبرياء الجاه والسيطرة، وأصبح جسدها النحيل شاهداً على مرارة العاقبة. وعلى الجانب الآخر، كانت نورا تجلس بجوار شقيقها طارق، ترتدي ثوباً يبث الوقار والثبات، وفي إصبعها يلمع الخاتم الألماظ تحت أضواء القاعة.

. ذلك الخاتم الذي كان البداية والسر والشهادة. اعتلى هيئة المحكمة منصة القضاء، واعتدل القاضي في مجلسه، ليملأ القاعة بصوته الجهوري وهو يتلو أسباب الحكم الصارم:> "إن العدالة لا تظلم، والأمانات لا تضيع، والظلم مهما اتخذ من المكر والمكائد ستاراً، فإن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق