رجعت من عند أهلي، ولما دخلت البيت فوجئت بأخو جوزي، علاء، اللي عنده 19 سنة، واقف قدام دولابي المفتوح، وبيفتش في هدومي. أول ما شافني اتخض، والقطعة اللي كانت في إيده وقعت على الأرض. وقتها صرخت فيه من شدة الصدمة، وسألته: “إنت بتعمل إيه هنا يا علاء؟
وإيه اللي في إيدك؟” ارتبك جدًا، وبدأ يحاول يبرر وجوده في الشقة، لكن كلامه كان متقطع ومش واضح. ومن شدة ارتباكه قال كلامًا جعلني أدرك إن دخوله لم يكن لسبب عادي كما حاول أن يوحي. في اللحظة دي، حسيت إن كل صبري انتهى.
مسكت تليفوني وإيدي بتترعش، واتصلت بجوزي وقلت له بصوت حاسم: “تيجي حالًا. أنا عايزة أطلب الطلاق.” قفلت المكالمة، وما استنيتش أسمع منه أي رد. أنا أصلًا عايشة في الدور التاني في بيت عيلة جوزي، والحياة ما كانتش سهلة زي ما كنت متخيلة. مشكلتي الأساسية كانت عدم وجود خصوصية.
حماتي وأخو جوزي علاء كانوا طول الوقت طالعين نازلين عندي. أوقات كانوا يقعدوا بالساعات في الشقة، وأحيانًا يناموا في الصالة بحجة إن التكييف عندي شغال، بينما شقتهم كانت حر ومفيهاش تكييف. كنت بتضايق جدًا من الوضع ده.
الصالة كانت قدام باب الحمام مباشرة، وكنت بحس إني مش مرتاحة في بيتي، حتى في أبسط تفاصيل حياتي اليومية. جوزي كان طيب جدًا معايا، لكنه كان ضعيف قدام أمه، ومش قادر يحط حدود واضحة. كل مرة أشتكيله وأقول له إني تعبت من الوضع، كان يطبطب عليا ويقول: “معلش يا نورا استحملي.
أول ما أقبض الجمعية هجيب لهم تكييف تحت ونحل المشكلة دي خالص.” كنت بسكت عشانه، رغم إن حماتي كانت دايمًا بتعاملني بقسوة، وكل ما تشوفني متضايقة تقول بصوت عالٍ: “دي شقة ابني وأنا أدخلها وقت ما أنا عايزة.
” هي أصلًا ما كانتش راضية عن جوازنا من البداية، لأنها كانت عايزة تجوزه واحدة من اختيارها، لكنه تمسك بيا واتجوزني رغم اعتراضها. ومن وقتها وهي بتعاملني بجفاء واضح. رغم كل ده، كنت بحاول أعدي الأمور وأقول إن الحياة لازم تستمر. لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
الصبح استأذنت جوزي وروحت أزور أمي. قبل ما أمشي قلت له: “لما تنزل شغلك، أوعى تنسى تقفل باب الشقة بالمفتاح.” كنت متعودة أقعد عند أمي لحد الظهر، لكن بعد ما وصلت بساعة تقريبًا، عرفت إن أمي عندها مشوار مهم وهتنزل، فقررت أرجع بيتي عشان ما أعطلهاش.
لما وصلت البيت، لقيت حماتي قاعدة تحت في أوضتها. ما حبيتش أنادي عليها أو أدخل في نقاش معاها، فطلعت على شقتي بهدوء. أول ما وصلت، لقيت باب الشقة موارب. استغربت جدًا. قلت يمكن جوزي ما نزلش الشغل، أو يكون رجع ياخد حاجة.
دخلت، وكان الهدوء غريب. مشيت ناحية أوضة النوم، ولما وصلت عند الباب، اتفاجئت إن باب الأوضة مفتوح. خطوت خطوتين، وبصيت للداخل. وهناك شفت علاء واقف قدام دولابي المفتوح، وبيفتش في هدومي. أول ما شافني، اتصدم وارتبك، والشيء اللي كان في إيده وقع على الأرض.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.