إبن أمه اتجوزني وأنا عندي 14 سنة، وبابا خلاه يمضي وصل أمانة عشان نكتب رسمي بعد ما أتم السن القانوني. دخلت البيت ده وأنا طفلة مش فاهمة حاجة، لقيت حماتي هي الآمرة الناهية، وممشية ابنها بكلمة منها.
من ثاني يوم جواز، نزلتني أخدم البيت كله من الفجر، وكنت دايماً أشوف في عينها نظرة القلة والاستحقار. كانت دايماً تبعد ابنها عني وتملى دماغه ضدي، وتدخل سلايفي المطبخ وتقولهم قدامي بمنتهى القسوة: "أنا بدل ما أجيب خدامة بفلوس كل شهر، روحت اشتريت عيلة بورقة عرفي بلقمتها!
تقف تخدمكم وتكنس تحت رجليكم وهي ساكتة!".كلامها ده سمّم أفكارهم، وخلاهم يكرهوني ويبعدوا عني وما يتعاملوش معايا غير كأني شغالة عندهم. وكل ما كنت أحاول أقرب من واحدة منهم، كانت تكسفني وتقل مني عشان ترضي حماتى وتورّيها إنها مقتنعة بكلامها.
ومع ذلك، لما سلفتها الصغيره ولدت، طلعتلها ومسحتلها الشقة وكنت شبه الخدامة عندها، أعملها الأكل وأشيل بنتها عشان تنام وتصحى تلاقي الأكل معمول والشقة رايقة، حتى أهلها لما جم أنا اللي كنت بخدمهم عشان بس ما أكونش منبوذة وسطهم.
ولما سلفتها الكبيرة عملت الزايدة، سبت ولادي لأمي وروحت قعدت معاها في المستشفى أخدمها، وقبل ما تروح من المستشفى طلعت مسحتلها الشقة وغسلتلها السجاجيد وعملت لها أكل أسبوع كامل يمكن ترضى عني وتتعامل معايا بآدمية..
بس كلام حماتي ليهم إني أقل منهم وإني مقبوض تمني بإيصال أمانة، خلى الخدمة دي في نظرهم فرض وواجب عليّ، وبقوا يطلبوا مني التنضيف والمسح بقلة ذوق كأني خدامة بفلوسهم. وما كفهاش إنها كسرت نفسي قدامهم ونزلت دمعتي حارقة على خدي، دي كملت قسوتها وراحت ملّت دماغ ابنها ضدّي.
.ابن أمه اللي دخلت بيته وأنا طفلة عندي 14 سنة، بدل ما يجي يح. ضنني ولا يطيّب خاطري ويجيبلي حقي وحق كرامتي اللي اتداس عليها، دخل عليا الشقة وعينه مليانة قرف واستحقار. بقى يبصلي وكأنه شايف الخدامة اللي أمه حكتله عنها، مش الزوجة اللي صانته وصانت بيته.
بقيت لما أطلب منه كلمة حنينة أو أقوله "حقك عليا لو زعلتك"، يقفز من مكانه ويقولي ببرود: "أنا مش شايف فيكي ست أساساً عشان أتعامل معاكي! أنتِ عيلة جاهلة أختي وأمي هما اللي مربينك ومأكلينك بلقمتك!".
بقى يسيب الشقة وينزل ينام تحت عند أمه بالشهور، يقضي معاها السهرة وياكل عندها ، ويطلعلي بس عشان يديني الأوامر: "انزلي اغسلي لأمي"، "اطلعي امسحي لسلفتك". بقيت بالنسبة له مجرد ظل في البيت، لا لِيّ كلمة ولا خاطر، ينام عند أمه ومايفكرش حتى يسأل عليا إن كنت أكلت ولا تعبت ولا اتخنق بيا المكان.
كنت أقعد في أركان الشقة بالليل لوحدي، أتفرج على ألعابي القديمة ودفتري اللي سبتهم في بيت أبوي وأنا عيلة، وأسأل نفسي: هو أنا ذنبي إيه؟
ذنبي إني اتجوزت بدري؟ ولا ذنبي إن أبوي كتبه وصل أمانة عشان يضمن حقي فبقت قيمتي عندهم ورقة؟بقيت عايشة بين أربع حيطان زي الميتة، أخدمهم النهار كله بالوجع والقهر، ولما يجي الليل أرجع لشقتي الفاضية، لا زوج يشيل عني ولا حنية تسندني، وهو نازل تحت غرقان في أحضان أمه اللي نجحت إنها تخليه يكرهني ويقرف مني ومن وشي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.