سلفتي حامل حكايات أماني السيد ٢

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

بصلي جوزي وهو بيبعد عينيه عني، يفرك في إيديه بتوتر مش طبيعي، وكأنه خايف كلامه يطلّع سر كان حابسه جواه!قربت منه خطوة، ومسكت دراعه وقلت له بصوت واطي بس فيه تهديد وحسم: * "محمد.. إنت بتخبّي عليا إيه؟ في إيه بيحصل من ورايا وأنا زي الأطرش في الزفة؟

"بلع ريقه وصدمته كانت باينة لما لقى إني مش ناوية أستسلم المرة دي. سكت شوية، وبعدين قال بنبرة واطية خالص عشان أمه ما تسمعش من تحت: * "جهاد.. بصي.. الموضوع مش مجرد نفاس وولادة بس.."قلبي وقع في رجلي.. قلت له: * "يعني إيه؟ اتكلم بصراحة!"تنهد وقال: * "أخويا.

. أخويا صفى شغله في المحافظة التانية.. والشقة اللي كان قاعد فيها هناك إيجار وسابها خلاص! هو معندوش فلوس يدفع إيجار تاني دلوقتي، وعايز يبدأ مشروع هنا في القاهرة، والموضوع ممكن ياخد من ست شهور لسنة على ما يقف على رجله!

"أول ما سمعت الكلمة حسيت إن رأسي بتلف.. ست شهور لسنة؟!قلت له وأنا بصوت مخنوق ومصدوم: * "ست شهور لسنة؟! وإنت كنت عارف؟ وجايين تمثلوا عليا مسرحية النفاس والتغذية عشان تفرضوا عليا أمر واقع؟!"قال وهو بيحاول يهديني: * "يا جهاد والله ما كنت موافق.

. بس أمي حطتني في وش المدفع! قالتلي أخوك هيترمى في الشارع هو ومراته اللي بتولد؟ هيروحوا فين؟ وأنا قلتلها شقتك زحمة ومينفعش، وهي اللي اقترحت إنك تنزلي تقعدي معاها فوق دماغها لحد ما هو يظبط ظروفه.. وتدريجيًا تبقوا تتعودوا على الوضع!"ساعتها الصورة كملت في دماغي زي المكعبات.

.عشان كده حماتي كانت بتتكلم بثقة! عشان كده أم محمود نازلة بشنط وأوامر وقائمة طلبات وكأنها صاحب البيت اللي بيستلم شقته الجديدة! وعشان كده أختها وأمها رفضوا يستقبلوها، لأنهم عارفين إن الموضوع مش نفاس أسبوعين، ده استيطان!

وقف جوزي يبرر: * "معلش يا جهاد.. استحملي عشان خاطري، ده أخويا وبرضه مش هقدر أرميه في الشارع.."بصيت له بمنتهى الجدية وقلت له: * "وأنا وعيالك الأربعة؟ نرمي نفسنا في الشارع عشان أخوك؟ ولا ننزح زنقة الكلاب في شقة أمك الضيقة، وعيالك يتسحب منهم دولابهم وأوضتهم عشان الهانم ترتاح؟

إنت متخيل إنك بتطلب مني أتنازل عن بيتي اللي شقينا فيه قرش قرش، عشان نتحول لشغالين عند أخوك ومراته؟"وفجأة.. طلع صوت حماتي تاني من على السلم، بس المرة دي كانت طالعة بنفسها!فتحت الباب ودخلت بوش مشدود، ولما لقتني واقفة وبحقق مع جوزي، بصتلي بغضب وقالت: * "إيه يا جهاد؟

الدوا فين؟ وإيه اللي موقفك تتوشوشي مع جوزك وأم محمود تعبانة فوق؟ "بصيت لها بثبات، وجوزي جه يتكلم، بس أنا رفعت إيدي وشاورلت له يسكت. قلت لها بمنتهى الهدوء والصلابة: * "الدوا جوزها ينزل يجيبه يا ماما.. أو هي تطلبه بالدليفري.

وأنا مش نازلة أعمل أكل، ومش نازلة أنضف شقق، وأكتر من كده.. أنا طالعة ألم هدوم أم محمود من أوضة عيالي وارجعها مكانها!"حماتي عينها وسعت من الصدمة، وقالت بصوت طالع منه شرار: * "إنتِ اتجننتي يا بت إنتِ ولا إيه؟ ! إنتِ بتكسري كلامي قدام ابني؟ وبتتشرطي في بيت عيلتنا؟

"رديت عليها وأنا بصيت في عينها مباشرة: * "ده مش بيت العيلة يا ماما.. الشقة دي شقتي أنا ومحمد، بفلوسنا وشقانا وتعبنا. وبيت أخو جوزي اللي بتقولي عليه ده.. لو هو أخوه، فدا مش معناه إن شقتي مستباحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق