سلفتي حامل حكايات أماني السيد ٢

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

إنتِ ضحكتي عليا وقلتيلي كام يوم نفاس، وإنتوا مجهزين لقصة تعيش سنة وأكتر وتستولوا على بيتي وتخلوني خدامة عنده! "حماتي بصت لمحمد بنظرة كلها شحن وقالتله: * "شايف مراتك؟ شايف اللي طالعالها قرون وتتطاول عليا؟ ساكت لها يا محمد؟ قاطعها وقولها كلمة عدلة!

"محمد وقف في النص، متكتف، بين أمه اللي بتضغط عليه بكروت العاطفة والأخوة، وبين مراته اللي حقها بيتاكل جهارًا نهارًا..بصيت لمحمد وقلت له الكلمة اللي قطعت الشك باليقين: * "محمد.. كلمة واحدة، يا إما المهازل دي تنتهي حالًا والأستاذ ومراته يقعدوا تحت مع أمك في شقتها وهي تخدمهم براحتها أو يشوفوا إيجار.

. يا إما أنا هاخد عيالي الأربعة وأطلع على بيت أبويا، واللي بيننا هيبقى القضاء، وساعتها الشقة دي هتاخدها بالقانون عشان خاطر عيالك!"السكون حل في المكان، وحماتي وشها أصفر، وأم محمود طلعت من الأوضة على الصوت وهي مذهولة.

.اللحظة دي كانت الفاصلة.. يا إما أبيع حق نفسي وأعيش شغالة في بيتي المسلوب، يا إما أقف وأحط حد للمهزلة دي مهما كانت العواقب!بصيت لحماتي ولجوزي بمنتهى القوة والجمود، وكملت كلامي بصوت واطي بس يرن في الصالة كلها زي الجرس: * "وعشان تبقوا عارفين.. اللعبة دي مش هتمشي عليا.

أنا لو طلعت من الباب ده ورحت بيت أهلي وطلبت الطلاق، بكره الصبح هرفع دعوى تمكين من شقة الزوجية لأني حاضنة للأربع أطفال! وساعتها هترجعوا الشقة دي بالقانون ورجلكم فوق رقبتكم، وساعتها مش هتدخلوها تاني ولا كضيوف! فمن سكات كده، وبالمعروف ومن غير شوشرة..

الهانم تلم شنطها وتفضي شقتي، وتنزل تقعد معاكي تحت هنا في شقتك، أو يشوفوا لهم حل تاني!"الكلام نزل على حماتي زي الصاعقة.. وشها جاب ألوان، وعينيها كانت بتطلع شرار من الفكرة نفسها! لأنها عارفة كويس إن القانون في صف الأم الحاضنة، وإن تهديدي مش مجرد كلام في الهوا، ده كارت حاسم هيقلب الطاولة عليهم كلهم.

أم محمود اللي كانت واقفة عند باب الأوضة بتسمع، رجليها الشايلة حملها ما بقتش شايلاها، وقالت بصوت مكسور ومصدوم: * "إيه الكلام ده؟! إنتِ بتطردينا يا جهاد؟ هو إحنا جايين نشحت منك ولا إيه؟ "رديت عليها وأنا بصلها في عينها بثبات: * "لا يا أم محمود، إنتوا مش جايين تشحتوا.

. إنتوا جايين تسـ,ـتولوا على بيتي وتلغوا وجودي ووجود عيالي وتحولوني لخدامة في ملكي! ومحدش بيطرد حد.. دي شقة أختك وأمك أولى يخدموكي فيها، ولا عشان هما رفضوا يشيلوا الشيلة، جيتوا ترموا حِملكم عليا أنا؟ شقتي خط أحمر، ولا إنتِ ولا غيرك هيحط إيده فيها!

"حماتي اتعصبت وقربت مني وهي بتزعق بصوت هز العمارة: * "إنتِ بتهددينا بالقانون في بيتنا ؟! عايزة تخربي بيت ابني وتفضحينا عشان شقة؟! ابني سيدك وسيد الكل ، ومحدش يلوِي دراعه هنا!"بصيت لمحمد اللي كان واقف زي المصدوم، وش أمه من ناحية وتهديدي الواقعي جداً من ناحية تانية.

.قلت له ونبرة صوتي كلها حسرة: * "سامع يا محمد؟ أُمك مستعدة تخرب بيتك وتضيع عيالك وتجرجرنا في المحاكم، بس المهم إن مرات أخوك ترتاح في شقتنا وأنا أتهان! اتكلم يا محمد.. حط حد للمهزلة دي، بدل ما القصة تخلص هنا حالا وبشكل مش هيعجب حد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق