. أمي عمرها ما هتنسالي اللي حصل النهاردة، ومحمود مش هيعديهالي.. إنتِ عارفة أمي لما بتقلب، العيشة بتتحول لجهنم."رديت عليه بهدوء وثبات، وأنا بصة في عينيه بكل ثقة: * "يا محمد، اللي عملته النهاردة هو الصح الوحيد اللي كان لازم يتعمل من زمان.
إنت ما ظلمتش حد، ولا طردت أخوك للشارع.. شقة أمك تحت مفتوحة لهم، وهي اللي دعتهم وهي اللي كانت عايزة تشيل شيلتهم. اللي كان هيحصل ده ما كانش جدعنة، ده كان استغلال وعصر لدمنا وتدمير لبيتنا ونفسية عيالنا.
لو كنت وافقت النهاردة، كنت هتصحى بكره تلاقيهم استقروا للأبد، وأنا وإنت أرباب بيتنا بالاسم بس."سكت محمد شوية، وكأنه بيدور في كلامي على مبرر يريح ضميره قدام نفسه. تنفس ببطء وقال: * "بس كلامك عن الطلاق والقانون يا جهاد.. وجعني. إنتِ بجد كنتِ ممكن تعمليها؟
"مسكت إيده وقلت له بصراحة من غير ما أجمّل الكلام: * "كنت هعملها لو لقيتك بايعني وجاي عليا مع المظلومية المزيفة دي يا محمد. البيت اللي ملوش راجل يحميه ويصون حرمة مراته وعياله، العيشة فيه بتبقى إهانة. بس إنت أثبتلي النهاردة إنك راجلي وإن بيتي له ظهر.
. وأنا معك في أي حاجة بعد كده."الهدوء اللي كان في الشقة فوّقنا على صوت الزعيق والدبـ. دبة اللي جاية من تحت!حماتي كانت بتصرخ بصوت عالي جدًا تحت في الصالة، متعمدة إن صوتها يوصلنا فوق.
. كانت بتشتكي لأي حد يكلمها في التليفون: * "تعالوا شوفوا اللي حصل في بيت المالح! مرات الابن تطردنا وتتشرط، والابن واقف زفـ. ت مبيفتحش بقه! بقى أنا ابني يترمي تحت ومراته الوالدة تتذل كده؟!"أم محمود كانت بتعيط وتندب، ومحمود أخو جوزي نازل طالع على السلم يرزع في الأبواب ويحضر في حاجتهم عشان ينزلها شقة أمه بالكامل.
دخلت أوضة العيال، لقيت كراكيبهم وشنطهم كانت لسه ملخبطة مكان ما أم محمود فضت الدولاب. قعدت على الأرض أرجع هدوم ولادي مكانها، وأنا حاسة بانتصار مكتوم بس جواه غليان. . عارفة إن المهزلة ما انتهتش، وأن دي مجرد بداية لـ "حرب باردة" هتشنها حماتي عليا وعلى جوزي.
ومرت ساعتين..الهدوء ساد البيت من تحت، بس هدوء يسبق العاصفة. فجأة، سمعنا خبط قوي ومتواصل على باب شقتنا!مش خبط حماتي ولا خبط محمود.. خبطة حد جاي ناوي على شر أو جاي يعمل قعدة عرب!محمد قام وقف بسرعة، وبصلي ونزل إيده على أكرة الباب وفتحه.
.لقينا واقف على الباب.. أخت أم محمود وجوزها! ومعاهم حماتي واقفة وراهم وبتاكل في نفسها من الغيظ!أخت أم محمود دخلت خطوتين جوه العتبة من غير حتى ما تستأذن، وبصتلي أنا ومحمد بنظرة كلها تكبر وقالت بصوت مليان تحدي: * "إيه المهزلة اللي بتبلغنا بيها أختي دي؟
! هو إحنا بنشحت منكم ولا إيه يا أستاذ محمد؟!"



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.