سلفتي طلعتلي حكاوي شيمو ٣

نُشر منذ 19 ساعة
حفظ
غلاف المقال

” وحسام بقى يرجع من شغله شايل الفرحة في عينيه، وكل ليلة نقرأ سورة البقرة مع بعض ونشكر ربنا على الستر. وفي يوم، وأنا قاعدة بالليل بلف هدوم الصيف عشان أشيلها وأطلع هدوم الشتا، حسام دخل عليا وهو ماسك جواب رسمي جاي في البوسطة.

. فتحه وقرأه، ووشه اتغير فجأة وبصلي بنظرة كلها دهشة وقال: “مش هتصدقي مين اللي باعت الجواب ده من المحكمة.. ومين اللي بيطالبنا بطلب أغرب من الخيال!” سحبت الجواب من إيد حسام وإيدي بتترعش، عيني نزلت على اللوجو الرسمي بتاع المحكمة وعلى الاسم المكتوب تحت.

. الجواب كان جاي من محكمة الأسرة، والمرفوع مش قضية طلاق ولا نفقة، دي كانت دعوى “تمكين ورؤية مستعجلة” مرفوعة باسم والدة شيماء (حماتها السابقة)، بتطالب فيها بتمكينها من أخذ العيال (ولاد شيماء وأخو حسام) عشان يعيشوا معاها في الصعيد، ومعاها طلبت استدعاء رسمي ليا أنا وحسام بصفتنا “شهود إثبات” في قضية أُخرى مرفوعة ضد أخو حسام!

بصيت لحسام وأنا مش فاهمة حاجة: “دعوى تمكين؟ واستدعاء ليا وليك؟! هما ناوين على إيه تاني؟ هي مش شيماء مشيت وخلاص وأهلها أخدوها؟ إيه اللي دخل أمها في الموضوع دلوقتي؟!” حسام مسك رأسه وقال بصوت خافت: “أمها.. أمها دي هي رأس الأفعى الكبيرة!

شيماء مكانتش بتتحرك من دماغها يا أم إبراهيم.. أمها ست شديدة ومفترية، وكانت طول عمرها بتشحن شيماء ضدنا وتغرس في قلبها الغل منا من يوم ما اتجوزنا! واضح إن لما شيماء رجعتلهم مكسورة ومجنونة، أمها قررت تنتقم بطريقتها.

. عن طريق القانون والعيال!” تاني يوم الصبح، حسام أخد أخوه وجروا على المحامي عشان يفهموا أصل . المحامي لما قرأ الأوراق اتصدم، وقالهم: “الموضوع مش بس طلب رؤية أو تمكين.. أم شيماء مقدمة شكوى ورسائل مصورة بتقول فيها إن ابنكم (أخو حسام) طرد بنتهم بعد ما احتجزها وعذبها، وإنكم كلكم اتجمعتوا عليها وضربتوها وتسببتوا لها في عاهة مستديمة وفقدان لعقلها!

والمفاجأة إنها جايبة شهادة طبية من مستشفى حكومي في الصعيد بتاريخ قديم بتثبت إن شيماء عندها كدمات وكسور وخلل عقلي ناتج عن ‘لما حسام رجع وحكالي كلام المحامي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. الستات دول مش بني أدمين.. دول أبالسة! زوّرت شهادة طبية وجايبة اتهامات باطلة بالضظ..

رب والاحتجاز عشان أخو حسام كان هيتجنن، العيال الصغار كانوا قاعدين في حضنه خايفين، يبكوا ويقولوا: “يا بابا إحنا مش عايزين نروح عند تيتة في الصعيد.. تيتة وحشة وكانت بتخلي ماما تضربنا وتولع في الكتب!” الكلمة دي وقفتني!

نزلت على ركبي قدام الولد الصغير (ابن شيماء)، مسكت إيده وقلتله بصوت هادي: “إنت قلت إيه يا حبيبي؟ تيتة كانت بتخلي ماما تعمل إيه؟” الولد قال بدموع وبراءة: “تيتة كانت بتيجي عندنا لما بابا يكون في الشغل.

. وكانت بتجيب معاها أكياس سوداء وعلب صفيح وتديها لماما، وتقولها حطي دي تحت البلاط وعند الباب عشان تكرهي حسام ومراته في عيشتهم.. وكانت بتخلي ماما تضر؟؟؟بنا لو حكينا لبابا حاجة!” قلبي كان بيذوب من الصدمة والذهول! والأذى مكانش بس من شيماء.

. أمها هي اللي كانت بتصنعه وتجيبهولها لحد البيت وتجبرها تتنفذه! شيماء كانت مجرد أداة في إيد أمها المفترية اللي ملأ الغل قلبها عشان شايفانا عايشين في هدوء وستر! جلنا كلام الولد بالصوت والصورة بمهارة وبدعم من المحامي، وأخدنا العيال ودخلنا بيهم على النيابة العامة عشان يتقدم بلاغ مضاد بتهمة التزوير، وادعاء الباطل، وتدريس والأذى، وإجبار الأطفال على الشهادة الزور وتظليل العدالة.

وكيل النيابة لما سمع شهادة الأطفال الصغار وشاف اللي أثبتنا فيها إن شيماء هي اللي ولعت في الشقة وكانت عيالها بنفسها، أعد قرار فورى بطلب استدعاء قسري للأم (أم شيماء) معاها وتوقيع الكشف الطبي العادلي على شيماء عن طريق لجنة طبية محايدة من المحكمة مش من مستشفى الصعيد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق