ابني عنده ٧ سنين حكايات زهرة ٢

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

. يحاول ينهي حياته بالسم! بعد ساعة، يرن تليفون الضابط. فتح السبيكر، وجاء صوت الملازم من القوة اللي راحت شقة سحر: “يا فندم.. وصلنا شقة المتهمة سحر، الباب كان مفتوح.. ولما دخلنا لقينا الشقة مقلوبة رأس على عقب، وسحر مش موجودة!

بس لقينا الشنطة بتاعتها محطوطة على الترابيزة وفيها جواز سفرها وتذكرة طيران لسفر بعد ساعتين.. وجنبهم تسجيل صوتي سايباه لأسعد!” الضابط شغل التسجيل الصوتي في الصالة قدامنا، وطلع صوت سحر، نبرة مريضة مليانة حقد وشماتة: “فاكر يا أسعد إنك بدبوس خالد هترتاح؟

خالد ده كان العبيط اللي ينفذ وساعتك تسيب البيت وأنا أفرج عليك الناس. بس أنا مش هسيبك، ومش هسيب ابنك يرتاح. العصير كان مجرد تنبيه.. لو فاكر إنك أنقذته النهاردة، فافتكر كويس.. أنا حرة بره، وهنوصل للولد في المكان اللي مش هتتوقعه أبداً!

” التسجيل خلص، والصمت المريب رجع لف الشقة. أسعد بصلي وعينيه مليانة دموع وعجز، والولد مسك في جلابيتي بظافره وهو خايف. الضابط بص لأسعد وقال بحزم: “لازم تتنقلوا من الشقة دي فوراً وتيجوا معانا تحت الحراسة المشددة. سحر مش بتتحرك لوحدها.. شبكة المساعدين بتوعها لسه شغالين!

” تحولت الشقة في دقائق إلى ساحة طوارئ. الضباط يحيطون بالمكان، ورجال التحريات ينتشرون في المداخل والمخارج، بينما جُمعت أمتعتنا السريعة في حقيبة واحدة تحت حراسة مشددة. كُنّا نتحرك كالآلات، والدـ,ـماء متجمدة في عروقنا. الطفل لم يكن يفارق أحضان والده، متمسكاً به كأنه يخشى أن يختفي مجدداً في أي لحظة.

قادنا الضابط عبر السلم الخلفي للعمارة لتفادي أي أعين قد تكون مراقبة للمبنى، ونُقلنا في سيارة شرطة مموهة إلى بيت آمن تابع للجهات الأمنية في منطقة نائية. المكان كان عبارة عن شقة شبه معزولة، شبابيكها مغطاة بستائر ثقيلة، وعلى بابها حراسة لا تغفل لها عين.

أول ما أُغلق الباب علينا من الداخل، انهار أسعد على الأرض وهو يضع يديه على رأسه، ونحيب مكتوم يخرج من صدره. قال بصوت مهدود: “أختي؟ سحر اللي كبرت معاها؟ كل الغل ده كان عايش معانا في نفس البيت وأنا مش حاسس؟ عشان فلوس وأوهام عن ورث أبونا؟

” جلست بجانبه، وأمسكت يده بقوة ونحن ننظر إلى ابننا الذي كان قد غلبه النوم أخيراً من كثرة الإرهاق والإجهاد النفسي، مسنوداً على الأريكة. كانت ملامحه وهو نائم هادئة لأول مرة منذ سنة كاملة، لكن الخوف من القادم كان يجثم على صدورنا كالجبل. مرت الساعات الأولى طويلة ومحملة بالترقب.

في منتصف الليل، رن هاتف الضابط المسؤول عن حمايتنا داخل البيت الآمن. وقف الضابط وانزوى في زاوية الغرفة، وبدأ يستمع بتركيز شديد بينما ملامح وجهه تزداد جهمة وجدية. بعد أن أنهى المكالمة، التفت إلينا وقال بنبرة حازمة: “الشرطة قبضت على السائق الخاص بسحر في المطارات قبل ما يتجه لطيارتها، وأثناء تفتيش تليفونه لقوا رسائل صريحة بينه وبين سحر.

سحر ما سافرتش.. تذكرة الطيران كانت تمويه عشان تشغل التحريات بعيد عن القاهرة!” قفز أسعد من مكانه: “يعني هي لسه هنا؟ لسه في مصر؟” رد الضابط: “أيوة، ومش بس كده.. من خلال تفريغ كاميرات المراقبة حولين عمارتكم، اكتشفنا إن فيه عربية ثانية كانت واقفة بعيد ومجهزة عشان تتابع عملية التسـ,ـمم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق