” في اللحظة دي، سحر صرخت صرخة وجع وانهيار هزت أرجاء النيابة العامة. التفتت لعمها وهي بتبكي بحرقة وهسـ,ـتيريا وتضـ,ـربه بإيديها المكلبشة: “يا خاين! يا مريض! أنت اللي أقنعتني إن أسعد أكل حقي؟ أنت اللي خليتني أكره أخويا وأفكر أقـ,ـتل ابن أخويا اللي من دمي؟
دمـ,ـرت حياتي وخلتني مجـ,ـرمة ومطـ,ـرودة عشان سـ,ـرقتني وخليتني أجرام في حق ناسي؟!” العم نكس رأسه للأرض ومقدرش ينطق بحرف واحد.. الغل والحقد اللي زرعهم طلعوا عليه هو، وانكشفت الحقيقة كاملة أمام الكل. خالد كمان كان واقف يبكي ويوجه كلامه لأسعد: “سامحني يا أسعد.
. الشيطان وعمي أغروني بالفلوس وبالمشاركة.. أنا خنتك وخنت البيض والملح!” أسعد وقف بكل كبرياء وقوة، وبص للعم ولخالد ولسحر، وقال بصوت ثابت مليان إيمان وحكمة: “أنا مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.. القانون هو اللي ياخد حق ابني وحقي وحق أختي اللي غميتم عينيها وخليتوها توصل للبشاعة دي.
العدالة هتاخد مجراها، وأنا من النهاردة ماليش غير مراتي وابني.” أمر وكيل النيابة بحبس المتهمين جميعاً حكماً مشدداً وإحالتهم لمكمة الجـ,ـنايات بتهم التهـ,ـديد والتآكل والتزويـ,ـر ومحاولة القـ,ـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. خرجنا من مبنى النيابة ونسمة الهواء النقية بتلمس وشوشنا.
الحقيقة ظهرت، والشر اتدمر بالكامل وبقى ورا القضبان، والبيت Safe والأمان رجع لحياتنا من جديد. أسعد نزل على ركبه في الشارع قدام ابننا، وبص في عينيه وقال له: “خلاص يا حبيبي.. الكابوس انتهى والأشرار كلهم اتعاقبوا ومحدش في الدنيا يقدر يقرب منك أو من ماما تاني ابداً.
” الولد ابتسم ابتسامة عريضة صافية، وحضن أبوه وأمه بقوة وهو بيقول: “أنا بحبك أوي يا بابا.. يلا نرجع بيتنا.” رجعت البسمة لبيتنا، ورجعت الحياة لطبيعتها وأحسن، ودخلنا بيتنا وأحنا ماسكين إيدين بعض، وعارفين إن الحب والصادق والأمان هما اللي بيغلبوا أي شر مهما كان مظلم وطويل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.