ابني عنده ٧ سنين حكايات زهرة ٢

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

سحر معتمد على شبكة صغيرة من الأشخاص المؤجرين، والمقلق في الموضوع إن السائق اعترف إن فيه حد ثاني بيوجه سحر وبيصرف على التحركات دي.. حد أعلى منها في النفوذ والمال!” حسيت بالدوار يرجعلي تاني. يعني سحر وخالد مش كل حاجة؟ فيه رأس كبيرة خفية هي اللي بتدير كل الدـ,ـمار ده؟

سأل أسعد بصوت يرتجف: “مين؟ مين يملك النفوذ ده وله مصلحة يدمر حياتنا كده؟” الضابط هز رأسه وقال: “السائق ما يعرفش اسمه، كان بيلقبه بـ ‘الكبير’. بس قال إن الشخص ده ادى لسحر خريطة تفصيلية للبيت الآمن اللي أنتم قاعدين فيه دلوقتي.. ومخطط للوصول ليكم هنا!

” في نفس اللحظة التي نطق فيها الضابط بهذه الكلمات، انقطعت الكهرباء فجأة عن الشقة بالكامل، وساد الظلام الدامس المكان، وشعرنا بصوت حركة خفيفة ومريبة تصدر من ناحية نافذة الغرفة المجاورة! انقبض قلبي وانقطع نفسي تماماً.

الظلام كان دامس، وصوت الحركة عند شباك الأوضة المجاورة كان بيزيد ببطء، زي حد بيحاول يفك حديد الشباك بآلة حادة. في ثواني معدودة، الضابط سحب سلاحه ووجهه ناحية الممر، وشاور لأسعد بصوت واطي جداً وهو بيهمس: “ادخلوا الحمام واقفلوا على نفسكم بالمفتاح.. أوعوا تطلعوا مهما سمعتم!

” أسعد شال الولد بسرعة وهو حاطط إيده على بؤ الولد عشان ما يطلعش أي صوت، ومسك إيدي وجرينا على الحمام. قفلنا الباب وبالمفتاح، والولد كان بيتنفض في حضن أبوه، ودموعه نازلة في صمت مرعب. بعد ثواني، سمعنا صوت زجاج بيتكسر بقوة، وبعدها صراخ واشتباك وصوت ضـ,ـرب نـ,ـار هز المكان!

أنا حطيت إيدي على ودني وغمضت عينيا، وأسعد كان حـ,ـضننا إحنا الاتنين بجسمه كله عشان يحمينا لو أي رصـ,ـاصة اختلقت الباب. الضـ,ـرب استمر لحوالي دقيقة، لكن بالنسبة لنا كانت أطول من سنة كاملة. وفجأة.. السكون رجع لف المكان تاني، وصوت نداء الضابط جه من بره وهو بينهج بشدة: “يا أسعد!

اطلع بسرعة.. الأمان رجع!” فتحنا الباب بإيدين بتترعش، وخرجنا ونشنا بتبص في كل مكان. الصالة كانت مقلوبة، الشباك مكسور، وعلى الأرض كان فيه راجل ممدد ومكلبش، والشرطة كانت مالية المكان بعد ما القوة الإضافية اقتـ,ـحمت الشقة من الباب الرئيسي.

الضابط كان واقف بيمسح الدم من على جبهته، وبص لأسعد وقال بنبرة نصر: “الكمين نجح يا أسعد. انقطاع الكهرباء وتحديد البيت الآمن كان خطة منا لاستدراج ‘الكبير’ ورجالته بعد ما تتبعنا مكالمات سحر!” التفتنا كلنا ناحية الشخص المكلبش على الأرض، وضباط التحريات بيخلعوا القناع المظلم من على وشه.

أول ما الوش انكشف، أسعد صرخ صرخة ذهول وشك، ورجع لورا خطوات وهو مش مصدق عينيه! الشخص ده مكانش غريب.. مكانش حد بعيد عن العيلة ولا رجل أعمال مجهول. الشخص ده كان “عم أسعد” الكبير!

أخو أبوه المتوفـ,ـي، الشخص اللي كان طول السنين اللي فاتت بيمثل دور الأب الروحي والحكيم للعيلة، وهو الوحيد اللي كان بيتدخل عشان يحل الخلافات بين أسعد وسحر على الميراث! العم رفع وشه وكان مليان غل وشر، وبص لأسعد وقال بصوت بحاح ومريض: “أبوك سابلك الشركة والمصنع والتجارة، وساب لولادي الفتافيت!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق