حكايات زهره 2

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

"ما عدتش عشر دقائق.. وكان موبايلي الصغير بيرن برقم عبد التواب!صوته على الناحية التانية كان طالع مرعوب ومخنوق كأنه بيغرق:— "أنتِ مين؟! عاوزة إيه يا بت يا خلود؟!"رديت ببرود ثلجي:— "عارفة إنك أنت اللي شاركت جدتي في جنايتها، وعارفة إنك الشاهد الوحيد.

بكرة الصبح ترجع البيت الكبير، وتقول للمحامي ولعمامي إنك سحبت شهادتك وإن التوقيع ده كان تحت التهديد، وتلغي الملحق فوراً.

. وإلا الفلاشة اللي عليها الفيديو الصوتي والصوري هتوصل لنيابة المركز قبل ما الشمس تشرق!"عبد التواب فضلت أنفاسه المتقطعة تتسمع، وبعدها قال برعب:— "الست دي كانت شيطانة! هي اللي ورطتني زمان وهي اللي ورطتني دلوقتي! أنا هاجي بكرة وهعمل اللي أنتِ عاوزاه.

. بس الفيديو ده يتمسح!"قلت له: "لما نشوف بعنينا الورق بيتحرق.. الفيديو هيتمسح."قفلت الخط، وبصيت للبنات اللي كانوا حاضنين بعض والدموع في عينيهم، بس المرة دي دموع أمل. جه نهار اليوم الثاني..شمس الفجر طلعت، وكانت الصالة بره مليانة حركة.

عمي الكبير فتح باب الأوضة بالمفتاح، ودخل وهو شايل الورق وبص لنا بقسوة:— "المحامي بره، والشيخ عبد التواب جه بنفسه.. يلا اطلعوا وقعوا التنازل بالذوق، بدل ما نخليكم توقعوا بالعافية!"خرجنا الأربعة بثبات وقفنا في نص الصالة.

المحامي كان قاعد على الترابيزة ومجهز القلم، وجنبه الشيخ عبد التواب اللي كان وشها أصفر زي الميت، وإيده بتمسح العرق من على جبهته بشاش أبيض.

أبويا قرب مني وهو مكسور: "يا خلود.. عشان خاطري.."قاطعت أبويا وبصيت للشيخ عبد التواب بحدية:— "اتفضل يا شيخ عبد التواب.. قول للناس اللي قاعدة دي، الوصية والملحق دول موقفهم إيه قانوناً وشرعاً؟

"عمي الكبير اتنرفز: "أنتِ هتسألي الشيخ يا بت أنتِ؟! وقعي وأنتِ ساكتة!"بس قبل ما عمي يكمل كلمته، الشيخ عبد التواب وقف فجأة، وصوته كان بيترعش وهو بيبص للمحامي ولعمامي:— "أنا.

. أنا باعلن انسحابي وسحب شهادتي وتوقيعي من الملحق رقم (٢) ومن عقد التنازل كله!"الصالة اتزلزلت! عمامي الاتنين وقفوا بذهول وصراخ:— "يعني إيه يا شيخ عبد التواب؟! أنت جنيت؟! أنت اللي موقع معنا من أسبوعين!

"عبد التواب أخد نفس مكسور وقال بصوت واطي:— "التوقيع ده باطل.. المرحومة أجبرتني عليه، وأنا ما أقدرش أشهد زور ولا أظلم أربع بنات يتامى. العقد ده ملغي بشهادتي، ولو اتعرض على المحكمة هاعترف إن المرحومة ما كانتش في كامل قواها العقلية لما كتبته!

"المحامي لم الورق بسرعة ووقف بصدمة:— "طالما الشاهد الوحيد سحب شهادته وأقر ببطلان الأهلية، العقد والملحق يعتبروا كان لم يكن قانوناً، والأرض والبيت يرجعوا لإرث العائلة الشرعي!"المحامي مشي بسرعة، وعبد التواب جرى بره البيت كأن ملك الموت بيلحقه.

عمامي وقفوا مصدومين، مش فاهمين إيه اللي حصل ولا ازاي الشيخ عبد التواب اتغير كده في لحظة!

أبويا بص لي بذهول: "عملتي إيه يا خلود؟!"قبل ما أرد على أبويا.. سمعنا صوت خبط شديد ومرعب على الباب الخارجي للبيت!خبط مش خبط ناس عادية.. ده كان خبط بآلات حادة وصوت ناس كتير زعيقهم جيب آخر الشارع!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق