ابني عنده ٧ سنين حكايات زهرة ١

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

ابني عنده سبع سنين وكل ما تيجي سيرة ابوه يصرخ وتجيله حاله غريبه ، لدرجة ان ابوه اضطر يسيب البيت ، حاولنا نفهم ايه السبب بس مكانش بيرد ولا يفهمنا ، لحد يوم عيد ميلاده لما فتحنا علب الهدايا لقينا السبب في هديه منهم واللي عرفناه كان كارثه بكل المقاييس!!!!!

أنا أم لولد عنده سبع سنين، ماليش غيره في الدنيا هو وأبوه. ابني ده كان روحه في أبوه، تعلق مش طبيعي.. كان يستناه على الباب بالساعات عشان أول ما يدخل يترمى في حـ,ـضنه. أبوه كان مستعد يجيبله نجمه من السما لو طلب.

أي لعبة يطلبها، أي حاجة يشاور عليها، تكون عنده في نفس اليوم. كنت ساعات أقول لجوزي: “يا اسعد أنت كده بتدلعه زيادة عن اللزوم، الولد هيطلع متدلع!”، كان يبتسم ويقولي: “لو مأدلعش ابني وحبيبي، هأدلع مين يعني؟ ده فرحة عمري كله.

” ​كنا عايشين مبسوطين جدا، لحد ​من سنة بالظبط، الولد كان قاعد في الصالة بيلعب بألعابه وهادي جداً ومفيش أي حاجة غريبة. فجأة، سمع صوت مفتاح أبوه في الباب. الطبيعي إنه كان بيجري على الباب، بس المرة دي حصل العكس تماماً!

الولد أول ما شاف أبوه داخل، وشه اتخـ,ـطف، وعينيه اتملت برعب أنا عمري ما شفته في حياتي. صرخ، وجري عليا استخبى في ضهري وهو بينفض وركبه بتخبط في بعضها، وبكى بكاء هستيري يقطع القلب. ​أنا وجوزي اتخضينا وجرينا عليه وبنحاول نفهم في ايه، بس كل ما أبوه يقرب منه خطوة، الولد يدفع إيد أبوه بخوف، ويتنفض أكتر وأكتر، وللأسف من كثر الرعب عمل حمام على نفسه وهو ماسك في جلابيتي وبيصرخ ويقول… أبعدوه عني!

خليه يسيبني، قوليله يمشي !” ​أبوه اتصدم صدمة عمره. وقف مكانة زي المشلول، عينيه دمّعت ومش فاهم حاجة.. ده ابنه اللي كان لسه الصبح بيبوسه! وقف هيتجنن وأنا أخدت الولد في حضني ودخلت بيه الأوضة بسرعة، غيرتله هدومه وقعدت أهدي فيه وأطبطب عليه وأقرأ عليه قرآن لحد ما عينيه غمضت ونام وهو ماسك في إيدي جامد وكأنه خايف يصحى يلاقيني مشيت.

​طلعت لجوزي بره، لقيته قاعد على الكنبة حاطط إيده على وشه وقاللي: “هو أنا عملتله إيه؟ هو فيه إيه يا ناديه؟”، قلتله وأنا بحاول أطمنه وأطمن نفسي: “يمكن مخضوض من حاجة في التلفزيون، أو حلم كابوس وصحي مش مركز.. بكره يقوم ويبقى زي الفل.

” ​لكن الكابوس ما انتهاش. الولد صحي الصبح عادي جداً، بيلعب وبيضحك معايا ويحضن فيا، وبمجرد ما أبوه دخل الأوضة عشان يطمن عليه، الولد رجع يصرخ بنفس حالة الرعب. كنا هنتجنن! الأيام بتعدي والحال بيسوأ، وكل ما احاول اساله ايه السبب مبيدنيش فرصه اول ما يسمع بس اسم أبوه أو سيرة القعدة معاه، تجيله حالة غريبة، يحط إيديه الاثنين على ودانه ويغمض عينيه ويفضل يبكي ويصرخ ويقول: “مش عايز اقول حاجه مش عايز أسمع!

مش عايز أشوفه!” ​أخدناه عند أكبر دكاترة نفسيين وأطفال. الدكتور قعد معاه يحاول يستدرجه، يخليه يرسم، يخليه يتكلم.. مفيش فايدة! الولد قافل تماماً ومش راضي ينطق بكلمة واحدة. أخيرًا الدكتور قالنا: “الحالة دي حالة صدمة شديده وجود الأب حالياً بيزود الضغط على عقله الصغير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق