! عملتلك إيه؟ أنا قصرت معاك في إيه؟ ده أنا شاركتك في المحل وكتبتلك نص التجارة باسمك عشان تقف على رجلك! ليه تدمر حياتي وحياة ابني بالطريقة البشعة دي؟!” خالد رفع وشه وكان مليان غل وحقد عمري ما شفته في بني آدم، وبص لأسعد وقال بنبرة مريضة: “عشان أنت عندك كل حاجة وأنا معنديش!
عندك الزوجة والبيت والولد والتجارة الناجحة، وكل الناس بتحبك وأنت الشريف الطيب! أنا كنت عايز أكسرك.. كنت عايز أشوفك مكسور وضايع ومش عارف السبب! لما لقيتك بتعشق ابنك، عرفت إن نقطة ضعفك هي الولد. استغليت مفتاح الشقة اللي معايا، ودخلت في يوم وأنت مش موجود، هددت الولد وحطيت السـ,ـكينة على رقبتك وأنت نايمة يا نادية ورسمتله الكابوس ده في دماغه.
. قولتله لو لمس أبوه أو اتكلم، هتدبح أمه. وكنت قاعد معاكم كل يوم بأكل وبأشرب وبشوفك وأنت بتمـ,ـوت بالبطيء وبضحك من جوايا!” الكلام كان بيخرج منه زي السم. القرايب والضيوف كلهم كانوا في حالة ذهول وقرف من البشاعة دي.
الضباط أخدوا خالد ونزلوا بيه على عربية البوليس وسط صراخ ودعوات كل اللي في الشقة عليه. أنا أخدت ابني في حضـ,ـني، والولد كان ماسك فيا وفي أبوه بكل قوته، كأنه كان محبوس في سجن مظلم وسنة كاملة من العذاب انزاحت عن صدره في لحظة.
أسعد نزل على ركبه وجاب الولد في حـ,ـضنه، وبقوا هما الاثنين بيبكوا، بس المرة دي دموع الفرج والراحة.. الولد رجع يحضن أبوه ويبوس وشه وهو بيبكي ويقول: “أنا بحبك أوي يا بابا.. متسبنيش تاني.” الشرطة مشيت، والضيوف مشيوا، والشقة فضيت علينا إحنا التلاتة.
كليتنا كنا حاسين إننا طالعين من كابوس طويل.. لكن وأنا برتب الصالة وبلم باقي الهدايا عشان ننضف المكان، لمحت حاجة وقعت من كيس خالد لما الضباط كانوا بيفتشوه قبل ما ينزلوا بيه.. ورقة صغيرة متطبقة أربع تطبيقات، ومكتوب عليها من بره ببنط عريض: “الخطة (ب) – في حال انكشاف خالد.
” إيديا اترعشت وأنا بفتح الورقة، ولما قريت المكتوب جواها، قلبي وقف تماماً وعرفنا إن الكارثة الحقيقية مكنتش خالد.. خالد كان مجرد أداة في يد حد تاني أكبر وأخطر بكثير!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.