حكايات زهره الربيع 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

.وبصيت لجثة جدتي اللي كانت لسه مطروحة على السرير، وعلى وشها نفس الابتسامة الشاحبة الخبيثة كأنها سامعة كل كلمة وبتمو. ت من الضحك علينا جوه القبر!سحبت إيدي من عمي بجمود وقسوة، وقلت بصوت مسموع للكل:— "يعني عشان أنتم تعيشوا مستورين، تسلموا رقابنا للأزواج دول يكسرونا ويذلونا بقية حياتنا؟

! ده اللي كنتوا شاطرين فيه طول عمركم.. تسكتوا لها لما تظلمنا، والنهاردة جايين تطلبوا مننا ندفع التمن عشان أخطائكم وقسوتكم أنتم وهي?!

"عمي الصغير صرخ بغضب:— "بت أنتِ! هضيعي العيلة عشان كبرياءك؟! أنتِ وبنات عمك ملكش خيار! العقد بيلزمكم كلكم.. ولو واحدة رفضت، الكل هيضيع!"شهد وقفت جنبي وهي بتعيط بس بصوت ثابت:— "أنا مش هتجوز حد على مزاجها!

لو هنترمي في الشارع نترمي، بس مش هبيع نفسي!"داليا كمان قامت وهي بتترعش:— "ولا أنا يا عمي.. مش هسلم نفسي للمو. ت بإيدي!

"المحامي بص في ساعته وقال ببرود:— "قدامكم مهلة شهر واحد بس للبدء في إجراءات التنازل وتنفيذ أول شرط، وإلا المحكمة هتثبت انتقال الملكية للجمعية نهائيًا وتبدأ إجراءات الإخلاء الإجباري."المحامي مشي وساب البيت غرقان في بركان من الصراعات. في نفس الليلة، عمامي قفلوا أبواب البيت الكبير علينا ومقنعوش يخلونا نخرج!

التحول كان سريع ومرعب.. الخوف من الفقر والشارع حول عمامي لأعداء حقيقيين لنا!اتحبسنا إحنا الأربعة في الأوضة الجوانية، وبقت العيلة مقسومة نصين: أهالينا اللي بيحاولوا يضغطوا علينا بكل الوسائل العاطفية والته. ديدات عشان نوقع التنازل ونقبل الجوازات، وإحنا الأربعة المحبوسين بين أربع حيطان بنحاول نلاقي مخرج من المصيدة المرعبة دي.

وفاء كانت قاعدة في زاوية الأوضة ماسكة صورة قديمة لنا وإيدها بتترعش:— "إحنا محبوسين يا خلود.. عمي حط قفل على الباب من بره، وموبايلاتنا أخدوها مننا! هيعملوا فينا إيه لما المهلة تقرب تخلص؟"بصيت من الشباك الحديدي الصغير للبيت اللي يطل على الجاردن الوراني..

الليل كان كاحل، وريحة المو. ت والغل لسه خنقانا في كل شبر. سحبت حتة حديدة مكسورة من حرف السرير القديم، وبصيت في عين وفاء وداليا وشهد وقلت لهم بصوت واطي ومصمم:— "جدتي افتكرت إنها بالورقة دي كسبت.

. وافتكرت إن عمامي هيعرفوا يكسرونا.. بس هي نسيت حاجة واحدة بس!"داليا سألت بلهفة: "نسيت إيه يا خلود؟!"قلت وأنا بحفر بالحديدة في الخشب بتاع الشباك القديم:— "نسيت إن الملحق رقم (٢) فيه توقيع شاهد واحد بس.

. والشاهد ده أنا عارفاه كويس، وعارفة السر المظلم اللي بينه وبين جدتي من عشر سنين.. السر اللي هيخلي العقد ده يتحول لمشنقة حول رقبتهم هما جميعًا!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق