طمع ونكران حكايات منى السيد

نُشر منذ 48 دقيقة
حفظ
غلاف المقال

ومن الكلمة دي، قامت القيامة وما قعدتش. الموضوع اتقلب عليا فجأة وبقيت أنا المجرمة؛ الست خرجت تصرخ في الشارع والبيت إن مرات ابنها شتمتها وعايزة تمد إيدها عليها، والكلام وصل لأبو جوزي وعمامه وإخواته الرجالة، وبقى سيرتي على كل لسان في الحارة، وأنا محبوسة في شقتي بدموعي، ماسكة نفسي بالعافية بس عشان خاطر جوزي اللي بيطيب خاطري وبيترجاني أعديها.

لحد ما قفلت معايا خلاص ومبقاش فيها سكوت.. بكرة الجمعة، وكل رجالة العيلة وبناتها متجمعين في الصالة الكبيرة تحت بعد الصلاة، وأنا واخدة قراري أنزل وسطهم وأفجر القنبلة وأكشف كل حاجة قدام الكل؛ هعرفهم مين اللي عينها فارغة وسرقت شقى أبويا ورمته لغيري وطلعت عليا باطل، حتى لو فيها طلاقي!

بس وأنا باصة لجوزي وهو نايم مهدود الحيل في السرير ومش هاين عليا أكسره قدام أهله.. سمعت صوت خبط خفيف ورِجل بتتسحب على عتبة باب شقتي في عز الليل.. قربت من العين السحرية وقلبي هيقف، ولقيت اللي عمري ما كنت أتخيله واقف قدام الباب!..

الجزء الثاني كنت واقفة ورا الباب، قلبي عمال يدق في ضلوعي زي الطبلة، ونفسي محبوس جوه صدري لدرجة حسيت إن الصوت طالع برة والواقف هيسمعه. بصيت في العين السحرية بالراحة، السلم كان شبه ضلمة، اللمبة الصفرا الميتة اللي بين دوري ودور حماتي كانت بترعش وبتعمل خيالات ترعب على الحيطان.

دققت النظر أوي.. اللي كان واقف على العتبة مش حماتي، ولا كان واحد من إخوات جوزي جاي يكمل الحكاية ولا يتخانق.. دي كانت سلفتي! كانت واقفة متلفتة يمين وشمال، وشها أصفر زي الليمونة، ولابسة عبايتها البيتي وطرحتها ملوية على شعرها بإهمال كأنها مسروقة من نومها أو هربانة من مصيبة.

إيدها كانت مخبية كيس أسود كبير تحت دراعها، وعمالة تبص وراها على السلم لتحت، خايفة حد يلمحها من شقة حماتي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات حطيت إيدي على أكّرة الباب وفضلت مترددة ثواني.. أفتح ولا أطنش؟

الدم كان بيغلي في راسي، الست دي هي اللي السكر راح في بطنها، هي اللي خلت حماتي تتبلى عليا وتطلعني كدابة قدام الشارع كله، جاية ليه في نص الليل والساعة داخلة على اتنين؟ جاية تشمت؟ ولا جاية تكمل المسرحية اللي حماتها بدأتها؟

فتحت الباب بالراحة، الباب طلع تزييقة خفيفة خلت سلفتي تتنطر مكانها وتشهق بصوت واطي بسم الله الرحمن الرحيم! بصيت لها من فوق لتحت بنظرة كلها قرف وبرود، وربعت إيدي على صدري خير يا ستي؟ في إيه في نص الليل؟ جاية تشوفي الحريقة اللي حماتك ولعتها لسه قايدة ولا طفيت؟

سلفتي عينيها دمعت في ثانية، ومدت إيدها تزقني لجوة الشقة بخوف ادخلي بس وطي صوتك الله يسترك، والله العظيم لو حد حس بيا تحت لتقوم عليا القيامة.. افتحي الباب شوية خليني أدخل دقيقة واحدة! رجعت خطوة لورا بقرف وسبت الباب موارب، دخلت هي وقفلت الباب وراها بتكة ناعمة، وسندت ضهرها على الخشب وهي بتاخد نفسها بصعوبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق