طمع ونكران حكايات منى السيد

نُشر منذ 45 دقيقة
حفظ
غلاف المقال

سألتها بشك إنتي هتقدري تقولي قدام عمك حمايا وقدام جوزك إن أمهم كدابة؟ هتقدري تقفي في وشها وتقولي لها إنتي يا حماتي اللي اديتيني السكر وقلتي لي ده من سلفتك؟ هتقدري يا هبة؟ ولا أول ما حماتك تخبط على صدرها وتصوت هترجعي ورا وتقولي أنا مليش دعوة يا رجالة دول بيتبلوا عليا؟

سلفتي عينيها زاغت، وسكتت شوية، وبعدين رفعت عينها في عيني وقالت كلام نزل على قلبي زي الرصاص أنا مقدرش أقول إنها كدابة في وشها.. جوزي هيكسر عضمي وهيقولي إنتي بتوقعي بيني وبين أمي.. بس أنا هعمل حاجة تانية.

. بكرة لما تنزلي وتتكلمي، متجيبيش سيرتي خالص في الأول، خليكي ماسكة في إنك بتسألي على حقك بأدب، وخلي جوزك هو اللي يطلب يشوف تمويني.. لو فتحوا دواليب مطبخي هيلاقوا أكياس السكر بتاعتك لسه مقفولة هناك، أهو ساعتها مش أنا اللي هشهد.. حاجتك هي اللي هتشهد عليها!

حصري على صفحة روايات و اقتباسات طلعت سلفتي تتسحب زي ما دخلت، وقفلت الباب وراها ووقفت مكاني متسمرة. بصيت على الكيس الأسود اللي محطوط على الطقطوقة، جواه كيسين سكر وتلاتة مكرونة.. كان نفسي أمسكهم وأرميهم من البلكونة في الشارع! هو أنا شحاتة؟!

هو أنا عيالي ميتين من الجوع عشان أقف على كيسين سكر؟ الحكاية مش حكاية أكل وشرب يا دنيا، الحكاية حكاية النفوس اللي مليانة سواد وحقد، الناس اللي تبص للقمة في إيد الغلبان وتستكترها عليه، والناس اللي تدوس على كرامة خلق الله عشان تبان هي الكبيرة وهي صاحبة الفضل!

دخلت أوضة النوم بالراحة، كان جوزي نايم على السرير، وشه كان شاحب والهم راكب ملامحه حتى وهو مغمض. راجل شقيان من الفجر للمغرب في ورشته عشان يرجع بجنيه حلال يكفي بيه عياله وميخليناش نمد إيدنا لحد.

اتقهرت عشانه، الست دي أمه، لحمه ودمه، وفي نفس الوقت أنا مراته وعرضه اللي بيتهان على لسان أمه في الرايحة والجاية. قعدت على طرف السرير، وحطيت إيدي على دماغي، النوم طار من عيني تماماً. الساعة كانت ماشية بطيئة أوي، عقرب الدقايق كأنه بيجر في جبل وراه.

الفجر أذن، قمت اتوضيت وصليت، وفضلت ساجدة على السجادة ودموعي نازلة زي المطر.. دعيت ربنا يظهر الحق، دعيت إنه ما يكسرنيش قدامهم، ولا يخليني سبب في خراب بيت جوزي مع أهله، بس في نفس الوقت مكنتش قادرة أسامح.

. ولا هسامح في شقى أبويا وأمي اللي حماتي استكترته عليا وراحت تديه لسلفتي عشان تكسر نفسي وتفهمني إن خير أهلي مباح للكل إلا لعيالي! الصبح طلع، والشمس دخلت من الشباك، وصوت الحركة ابتدى يدب في العمارة. أول ما الساعة دقت حداشر، سمعت دبة رجلين على السلم..

عمام جوزي وصلوا، وإخواته الشباب جم، وصوت حمايا الكبير كان جهوري وطالع من الصالة اللي تحت وهو بيسلم عليهم. جوزي صحي، بص لي ولقاني قاعدة بلبسي وصاحية من بدري، وشه اتخطف إنتي منمتيش يا سارة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق