بصيت لحمايا ولعمام جوزي بكل هدوء، ومبصتش لحماتي خالص عشان مستفزش نفسي.. وقفت في نص الصالة، ولسه بفتح بقي عشان أقول السلام عليكم، اسمعوا مني الكلمتين دول وافرزوا الحق من الباطل... لقيت باب الشقة الخارجي بيتفتح فجأة بعنف، ودخلت واحدة خلت الصالة كلها تتلجم.
. دي كانت أمي! أمي جاية وشايلة في إيدها شنطة قماش كبيرة، ووراها أبويا ساند على عكازه وماشي ببطء.. أمي بصت في نص الصالة، وشافتني واقفة، وراحت باصة لحماتي وقالت بصوت رج العمارة كلها السلام عليكم يا أهل الأصول..
جايين نرد الأمانة ولا جايين تاكلوا حق بنتي بالكدب والبهتان قدام الرجالة دول كلهم؟! الصالة اتقلبت في ثانية، وحمايا وقف على حيله مذهول الحاجة أم سارة؟! في إيه يا جماعة؟ هو الموضوع وصل لكده؟! أمي حطت الشنطة في نص الصالة على السجادة، وبصت لحماتي اللي وشها جاب ميت لون وبقت تفرك في إيدها بتوتر، وقالت بصوت مسموع للكل واصل وأكتر من كده يا حاج.
. بنتي مش مقطوعة من شجرة عشان يتقال عليها في الحارة إنها قليلة الأدب وحرامية وعايزة تمد إيدها على حماتها عشان كيسين سكر وشوية مكرونة! أنا جاية وجايبة معايا الراجل اللي مشتريلكم السكر ده بإيده وبفاتورته، وجاية أقولكم مين الحرامي ومين اللي بياكل عرق الناس!
في اللحظة دي، جوز سلفتي وقف بغضب وزعق إيه الكلام ده يا حاجة؟! إنتي بتلمحي على مين؟ أمي ست شريفة ومتاكلش حرام! وهنا.. سلفتي هبة وقفت فجأة من مكانها، وعينيها بتطق شرار وخوف في نفس الوقت، وصرخت بصوت عالي قطع كلام جوزها بس بقى حرام عليكم!
كفاية ظلم لحد كده.. السكر أهو في مطبخي يا رجالة، وحماتي هي اللي جابتهولي بإيدها وقالت لي سلفتك مش عايزاه! الصمت نزل على الصالة زي الصاعقة.. حماتي اتسمرت مكانها وعينيها جحظت، وكل رجالة العيلة لفت وشها وبصت لحماتي اللي لسانها اتشل ومبقتش عارفة تنطق بحرف واحد! يتبع



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.