جوزي طبخ العشا حكايات ميرا

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

بدل كده، قرب مني وانحنى. همس عند ودني عارف إنك سامعاني يا سارة. اتحبس نفسي. هو عرف؟! فضل ساكت ثواني، وبعدين ضحك. كنت مستني أشوف هتفضلي تمثلي لحد إمتى. فتحت عيني فجأة. في نفس اللحظة، آدم قام من الأرض. محمود رجع خطوة للخلف.

بص لنا، وقال أخيرًا. صرخت ابني! لكن محمود ما حاولش يقرب. بالعكس، رفع إيده وقال متخافيش أنا مش جاي أأذيكم. بصيت له بصدمة. مش جاي تأذينا؟! إنت حطيت حاجة في الأكل! اتغيرت ملامحه. أنا؟ وقتها فهمت إن في حاجة غلط.

محمود أشار ناحية الأكل وقال أنا فعلًا كنت عايزكم تفتكروا إني عملت كده بس اللي حصل الليلة دي أكبر مني ومنك. الخبط على الباب رجع تاني. افتح! محمود بص لي وقال لو دخلوا دلوقتي، كلنا هنضيع. صرخت دول الشرطة! قال بهدوء مش الشرطة اللي إنتِ فاكرة.

وقبل ما أستوعب كلامه النور قطع. المطبخ غرق في الضلمة. آدم مسك إيدي بقوة. ومن الصالة سمعنا صوت باب بيتفتح. وبعدين صوت راجل غريب بيقول فتشوا البيت كله. محمود قرب مني وهمس دلوقتي صدقتيني؟ وبص ناحية باب المطبخ، ثم قال اللي حط المادة في الأكل مش أنا.

سألته وأنا بالكاد قادرة أتكلم أمال مين؟ رفع عينه عليّ وقال الشخص اللي أنا كنت بحاول أحميكم منه من البداية. وفجأة سمعنا صوت تكسير زجاج من ناحية الصالة. آدم شهق. ومحمود شدنا ناحية الحائط. وبصوت منخفض جدًا قال مهما حصل، ما تخرجيش من هنا.

لكن قبل ما يكمل جملته ظهر ظل شخص عند باب المطبخ. ورفع كشافه في وشنا. ثم قال لقيناهم الراجل وقف عند باب المطبخ، والكشاف في إيده كان مسلط على وشوشنا. محمود حط نفسه قدامنا فورًا. متقربش منهم. الراجل ضحك. لسه بتلعب دور الزوج الحنين؟

اتجمدت مكاني. محمود بص له بحدة. امشي من هنا يا حسام. حسام؟! الاسم نزل عليّ كالصاعقة. أنا عمري ما سمعت محمود يجيب سيرة الشخص ده. حسام قرب خطوة، وقال خلاص يا محمود. اللعبة انتهت. بصيت لجوزي.

إنت تعرفه؟ محمود ما ردش. حسام رفع إيده، وفيها ظرف بني. وهي كمان لازم تعرف الحقيقة. رمى الظرف على الأرض. الظرف وقع قدام رجلي مباشرة. بصيت له. إيه ده؟ حسام قال افتحيه. محمود صرخ متفتحيهوش! بصيت لمحمود، وبعدين للظرف. في اللحظة دي، فهمت إن الاتنين مخبيين عني حاجة.

مديت إيدي ببطء وفتحت الظرف. طلعت منه صور. الصورة الأولى كانت ليا وأنا خارجة من الشغل. الصورة التانية لآدم قدام المدرسة. والتالتة كانت ليا أنا ومحمود وإحنا داخلين بيتنا. اتخضيت. إنت كنت بتراقبنا؟! حسام هز راسه.

أنا مش اللي كنت بيراقبكم. بصيت له بعدم فهم. أمال مين؟ حسام أشار للصورة الأخيرة. كان فيه شخص واقف بعيد في خلفية الصورة. وشه مش واضح. لكن هدومه خلتني أحس إن قلبي وقع في رجلي. لأنني كنت شايفة نفس الجاكيت ده قبل كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق