بصيت لأبويا. إنت عارفها؟ قال أيوه. حسام قاطعه بسرعة مفيش وقت. وفجأة سمعنا دوشة برا البيت، وأصوات عربيات بتقف واحدة ورا التانية. محمود أخذ الجهاز من إيدي وقال لازم نخرج من هنا حالًا. مسكت دراعه. لأ. الأول هنعرف مين الست دي.
محمود بص لي للحظات، وبعدين قال أمك. اتجمدت. أمي؟! أبويا نزل عينيه للأرض. أمك كانت عارفة إني عايش. ضحكت من الصدمة. يعني كل السنين دي أمي كانت عارفة؟ أبويا قال هي اللي طلبت مني أختفي. ليه؟ سكت. فصرخت ليه؟!
رد أخيرًا لأن قبل ما أختفي بأيام، اكتشفت إن في فلوس ضخمة اتحولت من حساب الشركة لحساب باسمك. بصيت لمحمود. باسمي أنا؟ هز راسه. وكان لازم أعرف مين عمل كده. أبويا أكمل ولما بدأت أبحث، اكتشفت إن أمك مش لوحدها.
في اللحظة دي، موبايل محمود رن. بص للشاشة. ثم رفع عينه لي. هي بتتصل. قلبي دق بعنف. مين؟ قال أمك. رد على المكالمة وحطها على السماعة. جاء صوت أمي هاديًا محمود خد سارة وآدم واخرجوا من البيت فورًا. صرخت ماما!
إنتِ كنتِ عارفة إن بابا عايش؟! سكتت. ثم قالت كنت عارفة. وإنتِ اللي حطيتي حاجة في الأكل؟ الصمت طال. ثواني مرعبة. ثم قالت لأ. تنفست لأول مرة. لكنها أكملت أنا حطيت مهدئ بسيط فيفضلت باصة لجهاز التسجيل، ومش قادرة أستوعب اللي سمعته. صوت الست كان واضح جدًا.
لكن كان فيه حاجة في نبرتها مألوفة. بصيت لمحمود. مين الست دي؟ محمود ما ردش. أبويا هو اللي قال والدتك. اتجمدت. أمي؟! هز راسه. أيوه. ضحكت بعصبية. إنتوا الاتنين مجانين؟ أمي ملهاش علاقة بأي حاجة! أبويا قرب مني وقال للأسف ليها علاقة بأكتر مما تتخيلي.
محمود أخد جهاز التسجيل من إيدي. لازم نخرج من هنا فورًا. لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت. حسام بص ناحية الباب. حد دخل. محمود همس الشرطة لسه برا؟ حسام بص من الشباك. أيوه بس العربيات اللي وصلت مش كلها شرطة.
قلبي دق بسرعة. آدم مسك إيدي. وفجأة سمعنا صوت أمي من الصالة سارة؟ اتشلّت مكاني. صوتها كان هادي جدًا. أنا عارفة إنك جوه يا حبيبتي. بصيت لأبويا. وشه كان متغير. قلت إنت عارف إنها جاية؟ قال كانت آخر شخص توقعت إنه يوصل لك قبلنا.
الصوت جه تاني سارة محمود خدعك. هو اللي حط الحاجة في الأكل. بصيت لمحمود. لثانية، بدأت أشك فعلًا. لكن محمود فتح إيده وقال لو أنا اللي عملت كده، ليه كنت هتصل بالنجدة؟ أبويا رد لأن مكالمته كانت جزء من الخطة.
محمود بص له بغضب. مش وقت الكلام ده! وفجأة باب المطبخ اتفتح. أمي ظهرت. في إيدها شنطة صغيرة. وبمجرد ما شافت أبويا، وقفت كأنها شافت شبحًا. قالت بصوت مرتعش إنت أبويا رد وحشتيني يا نادية. وقعت الشنطة من إيدها. أنا بصيت بينهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.