لكن هدومه خلتني أحس إن قلبي وقع في رجلي. لأنني كنت شايفة نفس الجاكيت ده قبل كده. في يوم وفاة والدي. قلت بصوت مرتعش أنا أعرف الشخص ده. محمود قرب مني. سارة لفيت له بسرعة. إنت كنت عارف؟
سكت. وده كان كفاية. صرخت فيه كنت عارف إن حد بيراقبنا وسكت؟! قال كنت بحاول أحميك. ضحكت من شدة الصدمة. تحميني؟ إنت اللي خليتني أعتقد إنك هتقتلني! رد بصوت مكسور لأن لو كنت عرفتِ الحقيقة من البداية كانوا هيقتلوك فعلًا. وفجأة اتسمع صوت ارتطام قوي بالباب الخلفي.
حسام لف ناحية الصوت. هما رجعوا. محمود قال خد سارة وآدم واخرجوا من الباب الجانبي. حسام بص له. وإنت؟ محمود سحب نفس طويل. أنا هعطلهم. مسكت إيده قبل ما يتحرك. ولأول مرة من بداية الليلة، بصيت في عينيه من غير خوف. مش هتروح لوحدك.
ابتسم بحزن. لو جيتي معايا، ممكن متخرجيش. وقبل ما أرد وصلنا صوت من خارج البيت محمود! إحنا عارفين إنك جوه! ثم صوت تاني قال ومعاك سارة وابنها. سكتنا جميعًا. لأن الشخص اللي بره نطق اسمي بنفس الطريقة اللي كان والدي بيناديني بيها.
يتبعمحمود بص لي، ووشه اتغير تمامًا. سارة إنتِ سمعتي اللي أنا سمعته؟ هزيت راسي. أيوه. حسام قرب من الباب، وحط ودنه عليه. الصوت جه تاني سارة افتحي. أنا عارف إنك جوه. آدم شد في هدومي وهمس ماما ده صوت جدو؟
بصيت له بسرعة. آدم كان بيبص ناحية الباب، وعينيه مليانة خوف. إنت فاكر صوت جدو؟ هز راسه. أيوه هو كان بيقول لي كده قبل ما يموت. محمود قرب مني وقال أبوكي مات من ست سنين. قلت عارفة. يبقى مستحيل يكون هو. لكن حسام كان ساكت.
وفجأة قال مش مستحيل. بصينا له إحنا الاتنين. طلع من جيبه ورقة مطوية ومدها لمحمود. دي وصلتني من أسبوع. محمود فتحها. قرأ أول سطر، ووشه شحب. خطف الورقة منه. مين بعتها لك؟ حسام رد نفس الشخص اللي بعت الصور.
مديت إيدي. وريني. محمود حاول يمنعني. لكنني خطفت الورقة منه. كان مكتوب فيها لو سارة عرفت إن والدها لسه عايش، محمود مش هيقدر يحميها. وقعت الورقة من إيدي. آدم بص لي. ماما يعني جدو عايش؟ محمود قرب مني بسرعة.
اسمعيني. لازم تثقي فيا للمرة الأخيرة. رجعت خطوة للخلف. بعد كل اللي حصل؟ قال أنا ما حطتش حاجة في الأكل. حسام قاطعه دي أول حاجة لازم تعرفها. بصيت له. وإيه الحاجة التانية؟ حسام أخذ نفسًا عميقًا. إن محمود هو اللي اتصل بالشرطة.
اتجمدت. إيه؟ قال المكالمة اللي سمعتيها قبل ما يرجع البيت ما كانتش مع شخص بيخطط يخلص منكم. بصيت لمحمود. كنت بتكلم مين؟ قال بهدوء النيابة. سكت لحظة، ثم أكمل وكنت ببلغهم إن حد حاول يسممك إنتِ وآدم وإن الشخص اللي ورا الموضوع هو نفس الشخص اللي قتل أبوكي من ست سنين.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.