متجوزة من سنتين روماني مكرم ١

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

متجوزه من سنتين ولسه مفيش اطفال انا موظفه وبقبــ,,ـــــض 22الف جنبه وجوزى موظف ومرتبه كويس وجوزى عارف من ايام الخطوبه ان مليش فى شغل البيت غير اكل خفيف وبجيب ست تساعدنى مرتين فى الاسبوع فى الحاجات التقيله وانا بعمل الحاجات اليوميه الخفيفه لقيت حماتى بتتصل بيا وبتقولى اعملى حسابك يوم اجازتك تيجى تنظفى الشقه عندى قولتها ياحماتى انا مليش فى شغل البيت وانا بجيب ست بتساعدنى بالفلوس ممكن اجبهالك واعتبريها مكانى قالت لا وانتى على رجليكى نقش الحنه مرت سنتين على جوازي من طارق.

سنتين عشناهم في هدوء وراحة بال، بنرتب تفاصيل حياتنا على الفرازة زي أي اتنين موظفين ناجحين. أنا بقبــ,,ـــــض 22 ألف جنيه في الشهر، وهو مركزه مرموق ومرتبه بسم الله ما شاء الله مية مية. الماديات عمرها ما كانت أزمة بيننا، والتفاهم كان سيد الموقف، لإننا ببساطة حطينا النقط على الحروف من أيام الخطوبة.

قلتله وقتها وعيني في عينه: “أنا ماليش في شغل البيت التقيل، أكل خفيف ونظام يومي ماشي، لكن هدة الحيل لأ”، وطارق وافق وباس إيدي كمان وقال لي: “كفاية صراحتك يا بنت الأصول”. كنا مستعينين بـ “أم أحمد”، تيجي مرتين في الأسبوع تقلب الشقة وتخليها بتبرق، وتعمل الحاجات التقيلة، وأنا بكمل باللمسات الخفيفة الإيد في الإيد عشان البيت يفضل هادي ونظيف.

دنيتنا كانت ماشية زي الساعة، ومكنش منغص علينا غير غصة واحدة في قلبنا؛ إننا لسه ربنا مرزقناش بأطفال. كنا بنسعى وبندعي، وبنقول كله بأوانه. لكن الهدوء ده مكنش إلا الهدوء اللي قبل العاصفة، عاصفة قايدتها حماتي، الحاجة فاطمة.

في يوم تلات بعد الظهر، رجعت من الشغل هلكانة، يدوب رميت الشنطة وبغير هدومي عشان أخد نفسي، لقيت الموبايل بيرن رنة متواصلة تخض. شفت الاسم، اتنهدت وقلت: “ستر استر يا رب”. رديت وصوتي هادي: — أهلاً يا حماتي، إزيك وإزاي صحتك؟

جاءني صوتها ناشف ومن غير سلام ولا كِلام: — أهلاً يا نادين. بصي بقى من غير لف ودوران، اعملي حسابك يوم الجمعة الجاية -اللي هو يوم إجازتك- تصحي من النجمة وتنزليلي. الشقة عندي تضــ,,ـــــرب تقلب، والسجاد عايز يتغسل غسلة نظيفة، والشبابيك مليانة تراب، وشغل الشتا كله عايز يتشال ويتهوى.

الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. سجاد وإيه وتنظيف إيه؟ ده أنا شقتي مابعملهاش! حاولت أبلع ريقي وأكتم ضيقتي، واتكلمت بكل أدب: — يا حماتي، حضرتك عارفة من أيام الخطوبة إن ماليش في الشغل التقيل ده خالص وصحتي على قدي.

والحمد لله ربنا ميسرها معانا، أنا بجيب ست بتساعدني بفلوسي في بيتي. وعشان خاطرك إنتي وعينيا ليكي، أنا هبعتلك أم أحمد يوم الجمعة من أول الصبح على حسابي، تعملك كل اللي نفسك فيه وزيادة، واعتبريها مكاني يا ستي.

الخط قطع ثانية، وفجأة الصوت اتقلب لـردح وهجوم هز السماعة: حكايات رومانى مكرم — تبعتيلي ست؟ وأنا مالي ومال الستات الشغالة! أنا لما أقول كنة ابني تنزل تنظف ورايا، يبقى تنزل ورجلها فوق رقبتها. ولا إنتي يا ختي على رجليكي نقش الحنة وخايفة عليه يتمسح؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
74مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق