متجوزة من سنتين روماني مكرم ١

نُشر منذ 7 ساعات
حفظ
غلاف المقال

الدكتور اتنهد وقال: — الحمد لله، قدرنا نسيطر على الجلطة في الساعات الأولى. الضغط كان مرتفع جداً بشكل : — نادين.. أمي فاقت.. وبتقول عايزاكي تخشيلها. بصيت له بذهول، وأبويا قال لي بحذر: “ادخلي يا نادين، بس خليكي قوية وما تسمحيش لأي حد يبتزك مشاعرياً”.

دخلت العناية المركزة، ريحة المظهرات والأجهزة كانت تضيق النفس. حماتي كانت نايمة على السر,,ـــــير، المونيتور جنبها بيزمر بصوت منتظم، ووشها كان باهت ورجلها الشمال مش قادرة تحركها. أول ما دخلت، رفعت عينها المجهدة وتبصت لي. النظرة مكنتش نظرة انكسار.. مكنتش نظرة حد خد درس.

. كانت نظرة ست لسه شايفاني الند بالند! قربت من السر,,ـــــير وقعدت على الكرسي جنبها، وقلت بصوت هادي وخالي من الانفعال: بصيت لها بتفاجؤ، بس مسكت نفسي وما انفعلتش: — أنا مش جاية عشان تسامحيني أو تتأسفي لي يا حماتي، أنا جاية أعمل بأصولي وأطمن عليكي لوجه الله.

حماتي ضغطت على إيدها اليمين وصوتها بقى أشد: — الأصول؟ إنتي ما تعرفيش الأصول… إنتي خليتي ابن طارق يقف قصادي… ويطردني من بيته. بكرة لما تخرجي من هنا… هتسيب شغلك ده… وهتقعدي تحت رجلي تخدميني في مرضي ده… ده ثمن الزعل اللي سببتيهولي، وإلا… طارق مش هيفضل في ذمتك دقيقة واحدة… وهو اللي هيختار بين أمه المريضة… وبينك!

المفاجأة كانت إن طارق كان واقف ورا الباب وسمع كل كلمة قالتها أمه. سمع الاشتراطات والاستغلال اللي بتحاول تمارسه عليا حتى وهي على المرض! الباب اتفتح ببطء، ودخل طارق. وشه كان جامد، ومشاعره كانت متناقضة بين حبه لأمه المريضة وبين الحق اللي شايفه بيتداس قدام عينيه.

بص لأمه، وبعدين بص لي.. حماتي رفعت صباعها المترعش وقالت لطارق: — سمعت يا طارق؟ مرتك هي اللي هتقعد بيا في بيتي وتخدم رجلين أمه اللي اتجلطت بسببها… يا إما ملهاش قعدة معاك تاني، وورقتها توصلها بيت أبوها! طارق وقف في نص الأوضة، واللحظة دي كانت هي الاختبار الحقيقي لإنسانيته ورجولته.

. بصلها وقال بلسان تقيل: — يا أمي… انتِ لسه قايمة من المــ,,ـــــوت… ليه مصممة تحطين السكــ,,ـــــينة على رقبتي؟ الجزء الرابع ساد الصمت في غرفة العناية المركزة، صوت جهاز نبضات القلب كان هو الوحيد اللي بيشق السكون بانتظام.

طارق كان واقف في نص الأوضة، نظراته بين أمه النايمة على السر,,ـــــير ووشها باهت بس عينيها مليانة إصرار، وبين زوجته اللي واقفة بكرامة وثبات، مستنية تشوف الرد اللي هيحدد مصير حياتها كلها. طارق أخد نفس طويل، مسح وشه بكتفيه، وقرب من سر,,ـــــير أمه.

قعد على طرف السر,,ـــــير، مسك إيدها اليمين وجرّح بصوته المكسور: — يا أمي.. اتقي الله فيا وفي صحتك. إنتي لسه طالعة من تحت إيد الدكاترة بالمعجزة، والجلطة دي إنذار لينا كلنا إن الدنيا مش مستاهلة. ليه مصممة تحطيني في معصرة؟

ليه عايزة تخيريني بين أمه اللي شالته ورعته، وبين مراته اللي هي عرضه وسره وكرامته؟ حماتي سحبت إيدها ببطء شديد، وبصت لطارق بقسوة رغماً عن أثر الجلطة اللي باين على لسانها ووشها: — علشان تعرف.. إن الست اللي ما تقفش جنبك وجنب أمك في محنتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

مطبخ سوبر مامتي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
70مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 روايات

حكايات زهره الربيع 1

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد و طول عمرها بتكر.هني انا وبنات عمي ،واما حست انها هتمو.ت جمعتن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 14 دقائق
حكايات زهره 2 روايات

حكايات زهره 2

وفاء قربت مني بذهول وهي ماسكة في كتفي:— "شاهد مين يا خلود؟! وسر إيه ده اللي يعرفه عن…

مطبخ سوبر مامتي 0.0 13 دقائق