أبويا بص لطارق وقال له بصرامة هزت الممر كله: — لحد هنا ويا طارق.. الكلام انتهى. بنتي عملت بالأصول وجت لحد عندك، وعرضت حلول تحترم مرض أمك وترحم كرامتها. بس الواضح إن العيلة دي مش عايزة صلح، العيلة دي عايزة تكسر بنتي وإحنا بناتنا ما بتنكسرش.
طارق مسك إيد أبويا بلهفة: — يا عمي استهدى بالله، أنا تحت ضغط لا يعلم بيه إلا ربنا! أمي في العناية، وأختي مشحونة، ونادين متمسكة بموقفها! أبويا سحب إيده بحدة: — بنتي مش متمسكة بموقفها.. بنتي متمسكة بآدميتها!
الممرضة والعلاج على حسابها ده كرم منها، لكن إن أختك وأمك يتعاملوا مع بنتي كأنها متهمة ومطلوب منها الفدية.. ده اللي مش هسمح بيه. قدامك 24 ساعة يا طارق.. يا تلم الموضوع وتعمل حد لأهلك وتصون مراتك وكرامتها، يا أما توصلنا ورقتها وناخد حقوقها بالقانون. سحبني أبويا من إيدي ومشينا.
طارق فضل واقف في نص الممر، العرق نازل من وشه، عينيه متسعة من الصدمة، يبص على باب العناية اللي أمه جواه بتصارع المــ,,ـــــوت، ويثبت عينه على أخته اللي بتبص له بتحدي وتهديد، ويبص عليا وأنا ببعد عنه وبختفي في آخر الممر. رجعت بيت أهلي وأنا حاسة بفضى رهيب في صدـ,,ـــري.
الحب اللي كان بيني وبين طارق، السنتين اللي عشناهم في هدوء، كل حاجة اتهدمت في لحظة بسبب عدم قدرته على وضع حدود لأهله من البداية. عدت الـ24 ساعة.. والـ48 ساعة.. وطارق ما اتصلش. التليفون كان ساكت تماماً، وكأن الأرض انشقت وابتلعته.
وفي صباح اليوم التالت، وأنا قاعد في الصالة مع أمي بحاول ألملم شتات نفسي، جرس الباب رن. فتحت أمي الباب، ولقيت محضر جاي يسلم جواب رسمي باسمي! مسكت الجواب بإيد بتترعش، فتحته.. وكانت الصدمة اللي ما اتوقعتهاش أبداً.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.